تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
سأل الباقر عليه السلام عن كيفيته قال : " يقول : أنت علي حرام مثل ظهر أمي " . ومثلها رواية ( 1 ) جميل عن الصادق عليه السلام - وقد قال له : الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهر عمته أو خالته - : " قال : هو الظهار " . وهو يعطي المساواة ، وكذا الجواب الأول بعد السؤال يعطي أن المعنى ذلك لا غير . ولأن اللفظ الصريح الظهار المشتق من الظهر ، وصدق المشتق يستدعي صدق المشتق منه . وهذا هو الأقوى . والجواب عن حجة الشيخ بمنع الاجماع في موضع النزاع . والعجب في معارضته لدعوى المرتضى ذلك ، ما هذه إلا مجازفة في الاجماع كما اتفق ذلك لهما كثيرا . وأما الخبر فهو صريح في المطلوب لكنه ضعيف السند بجماعة . وهم سهل بن زياد ، عن غياث بن إبراهيم ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه . عن سدير . وسهل ضعيف غال ، وغياث بتري . ومحمد بن سليمان ضعيف أو مشترك بينه وبين الثقة ، فيسقط اعتباره ، وكذلك أبوه . وحال سدير إلى الضعف أقرب منها إلى غيره ، فسقط اعتبار الخبر . الثالث : أن يشبه الجملة بالجملة ، كقوله : أنت علي كأمي . أو بدنك أو جسمك علي كبدن أمي أو جسمها . ونحو ذلك . وفي وقوعه به قولان مبنيان على السابق ، فالشيخ ( 2 ) حكم بوقوعه ، لأن صحته مع تشبيهه بتلك الأجزاء يستلزم صحته مع تشبيهها بنفسها بطريق أولى ، لاشتمالها على تلك الأجزاء وزيادة . ولاشتمال جملتها على ظهرها الذي هو مورد النص ، فيدل عليه تضمنا .
هامش
( 1 ) مر ذكر مصادرها في ص : 465 ، هامش ( 3 ) . ( 2 ) المبسوط 5 : 149 .
مسالك الأفهام — صفحة 471 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية