شرح
سأل الباقر عليه السلام عن كيفيته قال : " يقول : أنت علي حرام مثل ظهر أمي " .
ومثلها رواية ( 1 ) جميل عن الصادق عليه السلام - وقد قال له : الرجل يقول
لامرأته : أنت علي كظهر عمته أو خالته - : " قال : هو الظهار " . وهو يعطي
المساواة ، وكذا الجواب الأول بعد السؤال يعطي أن المعنى ذلك لا غير . ولأن
اللفظ الصريح الظهار المشتق من الظهر ، وصدق المشتق يستدعي صدق المشتق
منه . وهذا هو الأقوى .
والجواب عن حجة الشيخ بمنع الاجماع في موضع النزاع . والعجب في
معارضته لدعوى المرتضى ذلك ، ما هذه إلا مجازفة في الاجماع كما اتفق ذلك
لهما كثيرا . وأما الخبر فهو صريح في المطلوب لكنه ضعيف السند بجماعة . وهم
سهل بن زياد ، عن غياث بن إبراهيم ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه . عن
سدير . وسهل ضعيف غال ، وغياث بتري . ومحمد بن سليمان ضعيف أو مشترك
بينه وبين الثقة ، فيسقط اعتباره ، وكذلك أبوه . وحال سدير إلى الضعف أقرب
منها إلى غيره ، فسقط اعتبار الخبر .
الثالث : أن يشبه الجملة بالجملة ، كقوله : أنت علي كأمي . أو بدنك أو
جسمك علي كبدن أمي أو جسمها . ونحو ذلك . وفي وقوعه به قولان مبنيان
على السابق ، فالشيخ ( 2 ) حكم بوقوعه ، لأن صحته مع تشبيهه بتلك الأجزاء
يستلزم صحته مع تشبيهها بنفسها بطريق أولى ، لاشتمالها على تلك الأجزاء
وزيادة . ولاشتمال جملتها على ظهرها الذي هو مورد النص ، فيدل عليه تضمنا .
هامش
( 1 ) مر ذكر مصادرها في ص : 465 ، هامش ( 3 ) .
( 2 ) المبسوط 5 : 149 .