تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
المفهومات العرفية وما في معناها . الثاني : أن يقع بين جملة الزوجة وجزء آخر من الأم غير الظهر ، سواء كان مما لا يتم حياتها بدونه كوجهها ورأسها وبطنها ، أم يتم بدونه كيدها ، وسواء حلتها الحياة أم لا كشعرها . وفي وقوع الظهار كذلك قولان : أحدهما : الوقوع . ذهب إليه الشيخ في كتبه الثلاثة ( 1 ) ، بل ادعى عليه في الخلاف الاجماع ، وتبعه عليه القاضي ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) . وقبله الصدوق في المقنع ( 4 ) ، استنادا - مع شبهة دعوى الاجماع - إلى رواية سدير عن الصادق عليه السلام قال : ( قلت له : الرجل يقول لامرأته : أنت علي كشعر أمي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها ، قال : ما عنى به إن أراد به الظهار فهو الظهار ) ( 5 ) . الثاني - وهو الذي اختاره المرتضى ، وجعله في الانتصار ( 6 ) مما انفردت به الإمامية ، وتبعه عليه المتأخرون ( 7 ) - : عدم الوقوع ، لأصالة الإباحة إلا ما خرج عنها بدليل أو إجماع - وهو الظهر - فيبقى الباقي على الأصل . ولأن الظهار مشتق من الظهر . فإذا علق بغيره بطل الاسم المشتق منه . ولصحيحة زرارة السابقة ( 8 ) لما
هامش
( 1 ) النهاية 526 ، المبسوط 5 : 149 ، الخلاف 4 : 530 مسألة : 9 . ( 2 ) المهذب 2 : 298 . ( 3 ) الوسيلة : 334 . ( 4 ) لم نجده فيه ، وكذا نسبه إلى مقنعه العلامة في المختلف : 597 . ( 5 ) التهذيب 8 : 10 ح 29 ، الوسائل 15 : 517 ب ( 9 ) من أبواب الظهار ح 2 . ( 6 ) الإنتصار : 142 . ( 7 ) كشف الرموز 2 : 241 ، مختلف الشيعة : 597 ، إيضاح الفوائد 3 : 402 ، التنقيح الرائع 3 : 369 ، المهذب البارع 3 : 524 . ( 8 ) في ص : 464 - 465 ، هامش ( 1 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 470 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية