شرح
المفهومات العرفية وما في معناها .
الثاني : أن يقع بين جملة الزوجة وجزء آخر من الأم غير الظهر ، سواء كان
مما لا يتم حياتها بدونه كوجهها ورأسها وبطنها ، أم يتم بدونه كيدها ، وسواء
حلتها الحياة أم لا كشعرها . وفي وقوع الظهار كذلك قولان :
أحدهما : الوقوع . ذهب إليه الشيخ في كتبه الثلاثة ( 1 ) ، بل ادعى عليه في
الخلاف الاجماع ، وتبعه عليه القاضي ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) . وقبله الصدوق في
المقنع ( 4 ) ، استنادا - مع شبهة دعوى الاجماع - إلى رواية سدير عن الصادق عليه
السلام قال : ( قلت له : الرجل يقول لامرأته : أنت علي كشعر أمي أو ككفها أو
كبطنها أو كرجلها ، قال : ما عنى به إن أراد به الظهار فهو الظهار ) ( 5 ) .
الثاني - وهو الذي اختاره المرتضى ، وجعله في الانتصار ( 6 ) مما انفردت به الإمامية ، وتبعه عليه المتأخرون ( 7 ) - : عدم الوقوع ، لأصالة الإباحة إلا ما خرج
عنها بدليل أو إجماع - وهو الظهر - فيبقى الباقي على الأصل . ولأن الظهار مشتق
من الظهر . فإذا علق بغيره بطل الاسم المشتق منه . ولصحيحة زرارة السابقة ( 8 ) لما
هامش
( 1 ) النهاية 526 ، المبسوط 5 : 149 ، الخلاف 4 : 530 مسألة : 9 .
( 2 ) المهذب 2 : 298 .
( 3 ) الوسيلة : 334 .
( 4 ) لم نجده فيه ، وكذا نسبه إلى مقنعه العلامة في المختلف : 597 .
( 5 ) التهذيب 8 : 10 ح 29 ، الوسائل 15 : 517 ب ( 9 ) من أبواب الظهار ح 2 .
( 6 ) الإنتصار : 142 .
( 7 ) كشف الرموز 2 : 241 ، مختلف الشيعة : 597 ، إيضاح الفوائد 3 : 402 ، التنقيح الرائع 3 :
369 ، المهذب البارع 3 : 524 .
( 8 ) في ص : 464 - 465 ، هامش ( 1 ) .