شرح
عليه ، كالتي أرضعته فصارت أما وكأمها وبنتها المولودة قبل أن ارتضع ،
فالتشبيه بالجميع يفيد التحريم ، لعموم الأدلة ( 1 ) ، وإن كان القسم الأول أقوى
تحريما من الثاني . وربما فرق بين الأمرين وخص التحريم بالقسم الأول ، وعموم
الأدلة ( 2 ) يدفعه .
الثالث : قد يفهم من قول المصنف : " ولو شبهها بظهر إحدى المحرمات
نسبا أو رضاعا فيه روايتان " أن في التعدي عن الأم قولين : أحدهما قصره
على الأم مطلقا . والثاني : تعديه إلى المحرمات بالنسب والرضاع مطلقا .
وليس كذلك ، بل الخلاف واقع في التعدي إلى باقي المحرمات نسبا مع
القول بعدم التعدي إلى المحرمات بالرضاع ، وفي التعدي من الأم إلى الأم
من الرضاع وإن لم يتعد إلى المحارم النسبية ، وفي التعدي إلى المحرمات
بالرضاع على تقدير القول بثبوته في محرمات النسب . وتلخيص الخلاف في
ذلك أنه يقع في مواضع :
الأول : اقتصار الظهار على التشبيه بالأم النسبية .
الثاني : تعديه إلى الأم من الرضاع لا غير .
الثالث : إلحاق الجدات بها لا غير .
الرابع : إلحاق محارم النسب بها لا غير .
الخامس : إلحاق محارم الرضاع بهن .
السادس : إلحاق محارم المصاهرة أيضا . وسيأتي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كعموم الحديثين المتقدمين في ص : 129 ، هامش ( 1 و 3 ) .
( 2 ) كعموم الحديثين المتقدمين في ص : 129 ، هامش ( 1 و 3 ) .
( 3 ) في ص : 473 .