ولو شبهها بيد أمه أو شعرها أو بطنها ، قيل : لا يقع ، اقتصارا على
منطوق الآية ، وبالوقوع رواية فيها ضعف .
أما لو شبهها بغير أمه بما عدا لفظة الظهر لم يقع قطعا .
ولو قال : أنت كأمي ، أو مثل أمي ، قيل : يقع إن قصد به الظهار .
وفيه إشكال ، منشؤه اختصاص الظهار بمورد الشرع ، والتمسك في الحل
بمقتضى العقد .
شرح
قوله : " ولو شبهها بيد أمه . . . الخ " .
إعلم أن النسبة الواقعة بين الزوجة والأم أو ما في حكمها من المحارم
بالتشبيه إما أن يكون بين جملة المشبه وظهر المشبه به ، أو بين الجملة وغيره من
الأجزاء ، أو بين الجملة والجملة ، أو بين أجزاء المشبه وجملة المشبه به ، أو بينه
وبين ظهره ، أو بينه وبين غيره من أجزائه . وعلى جميع التقادير : إما أن يكون
المشبه به الأم ، أو غيرها من المحارم . فالأقسام اثنا عشر . ذكر المصنف بعضها .
ونحن نشير إلى حكم الجميع .
الأول : أن يقع التشبيه بين جملة الزوجة وظهر الأم ، كقوله : أنت علي
كظهر أمي . وهذا هو الظهار المدلول عليه بالنص ( 1 ) والاجماع . وهو الأصل في
مشروعية هذا الحكم . وقد تقدم ما يدل عليه من الكتاب ( 2 ) والسنة . ولا فرق في
هذا القسم بين الحكم على ذات الزوجة كقوله : أنت وذاتك ، وجملة هيكلها
المحسوس كقوله : بدنك وجسدك وجسمك وجملتك وكلك ، لأن الحكم
بالتحريم متعلق بالبدن ، والمفهوم عرفا من الذات هو ذلك ، وإن كان له عند آحاد
المحققين معنى آخر لا يراد ذلك في التعليقات الشرعية المحمولة على
هامش
( 1 ) لاحظ : 463 - 464 .
( 2 ) لاحظ : 463 - 464 .