شرح
خفي " ( 1 ) . والتقدير يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ما يحرم لأجل النسب أو بسببه ،
وكلاهما مفيد للمطلوب . لأن التحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة
إجماعا ، فيثبت بسبب الرضاع لذلك ( 2 ) .
ثم اعرف أشياء :
الأول : التشبيه بالجدة للأب أو للأم محرم إن قلنا بتحريمه بجميع
المحرمات نسبا ، وإن قصرناه على الأم ففي تعديه إلى الجدة مطلقا وجهان ، من
أنها أم ومن ثم حرمت بقوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) ( 3 ) والأصل في
الاستعمال الحقيقة ، ولأن الجدات لأب أمهات ولدنه ، ويشاركن الأم في حصول
العتق وسقوط القصاص ولزوم النفقة ، ومن جواز سلبها عنها فيقال : ليست أمي
بل أم أبي وأم أمي . ولقوله تعالى : " إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم " ( 4 ) وهي
مفيدة للحصر . ولكن قد يدعى في هذه كونها ولدته ولو بواسطة . وعلى ما
اخترناه من تعدي التحريم إلى غير الأم يتعدى إلى الجدة بطريق أولى . وإنما تظهر
فائدة الخلاف على القول بعدم التعدي .
الثاني : ظاهر القائلين بالتعدي إلى المحرمات بالرضاع عدم الفرق بين
من لم تزل محرمة بالرضاع ، كجدة الرضاع التي أرضعت أباه وأمه وأخته
من الرضاع المولودة بعد أن ارتضع ، وبين من كانت تحل له ثم حرمت
هامش
( 1 ) الشورى : 45 .
( 2 ) في " ق " : كذلك .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) المجادلة : 2 .