شرح
المانع .
الثامنة : لو كان خروج الزوج في طهر آخر غير طهر المواقعة صح طلاقها
من غير تربص ما لم يعلم كونها حائضا ، ولا يشترط هنا العلم أو الظن بعدم
الحيض ، بخلاف ما سبق . والفرق : أن شرط الصحة هنا موجود ، وهو استبراؤها
بالانتقال من طهر إلى آخر ، وإنما الحيض بعد ذلك مانع من صحة الطلاق ، ولا
يشترط في الحكم بصحة الفعل العلم بانتفاء موانعه ، بل يكفي عدم العلم
بوجودها ، بخلاف السابق ، فإن شرط صحة الطلاق مضي المدة المعتبرة المشتملة
على العلم بانتقالها من طهر إلى آخر ، والجهل بالشرط يقتضي الجهل بصحة
المشروط .
التاسعة : النفاس هنا كالحيض في المنع والاكتفاء بطهرها منه . فلو غاب
وهي حامل ومضت مدة يعلم بحسب حال الحمل وضعها وطهرها من النفاس
جاز طلاقها ، كما لو انتقلت من الحيض . ويكفي في الحكم بالنفاس ظنه المستند
إلى عادتها وإن كان عدمها ممكنا كما قلناه في الحيض . ومثله ما لو كان حاضرا
ووطئها قبل الوضع ، فإنه يكتفي بنفاسها في الاستبراء .
العاشرة : لو وطئها حاملا ثم غاب وطلق قبل مضي مدة تلد فيها غالبا
وتنفس فصادف الطلاق ولادتها وانقضاء نفاسها ، ففي صحته الوجهان
الماضيان ( 1 ) في الحيض . والحكم فيهما واحد .
واعلم أن المراد بالعلم في هذه المواضع كلها معناه العام ، وهو الاعتقاد
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة ، المسألة الخامسة .