تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
المانع . الثامنة : لو كان خروج الزوج في طهر آخر غير طهر المواقعة صح طلاقها من غير تربص ما لم يعلم كونها حائضا ، ولا يشترط هنا العلم أو الظن بعدم الحيض ، بخلاف ما سبق . والفرق : أن شرط الصحة هنا موجود ، وهو استبراؤها بالانتقال من طهر إلى آخر ، وإنما الحيض بعد ذلك مانع من صحة الطلاق ، ولا يشترط في الحكم بصحة الفعل العلم بانتفاء موانعه ، بل يكفي عدم العلم بوجودها ، بخلاف السابق ، فإن شرط صحة الطلاق مضي المدة المعتبرة المشتملة على العلم بانتقالها من طهر إلى آخر ، والجهل بالشرط يقتضي الجهل بصحة المشروط . التاسعة : النفاس هنا كالحيض في المنع والاكتفاء بطهرها منه . فلو غاب وهي حامل ومضت مدة يعلم بحسب حال الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز طلاقها ، كما لو انتقلت من الحيض . ويكفي في الحكم بالنفاس ظنه المستند إلى عادتها وإن كان عدمها ممكنا كما قلناه في الحيض . ومثله ما لو كان حاضرا ووطئها قبل الوضع ، فإنه يكتفي بنفاسها في الاستبراء . العاشرة : لو وطئها حاملا ثم غاب وطلق قبل مضي مدة تلد فيها غالبا وتنفس فصادف الطلاق ولادتها وانقضاء نفاسها ، ففي صحته الوجهان الماضيان ( 1 ) في الحيض . والحكم فيهما واحد . واعلم أن المراد بالعلم في هذه المواضع كلها معناه العام ، وهو الاعتقاد
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة ، المسألة الخامسة .