تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الأول : في الصيغة ، وهو أن يقول : أنت علي كظهر أمي . وكذا لو قال : هذه ، أو ما شاكل ذلك من الألفاظ الدالة على تمييزها . ولا عبرة باختلاف ألفاظ الصفات ، كقوله : أنت مني ، أو عندي . ولو شبهها بظهر إحدى المحرمات نسبا أو رضاعا ، كالأم أو الأخت ، فيه روايتان أشهرهما الوقوع .
شرح
قوله : ( وهو أن يقول . . . الخ ) . موضع الوفاق ومورد النص ( 1 ) من صيغ الظهار قوله : أنت علي كظهر أمي . وفي معناها : هذه ، وما شاكلها من الألفاظ الدالة على تمييزها عن غيرها ، ك‍ : فلانة باسمها ولقبها ، ونحو ذلك . وفي معنى " علي " غيرها من ألفاظ الصلات ك‍ : مني ، وعندي . ولدي . وكذا لو ترك الصلة فقال : أنت كظهر أمي . كما لو قال : أنت طالق . ولم يقل : مني . وقد يفرق بينه وبين الطلاق ، إذ يحتمل صيغة الظهار مجردة عن الصلة كونها محرمة على غيره حرمة ظهر أمه عليه ، بخلاف الطلاق ، فإنه للاطلاق . وهي في حبسه دون حبس غيره . لكن الأشهر عدم الفرق . وفي التحرير ( 2 ) استشكل الوقوع مع حذف الصلة . ووجهه ما ذكرناه . وبقي هنا ألفاظ وقع الخلاف في وقوعه بها . فمنها ما لو شبهها بظهر إحدى المحرمات نسبا أو رضاعا ، كالأم من الرضاع والأخت منهما والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت منهما . وفي وقوعه بذلك قولان : أحدهما - وهو الأشهر - : الوقوع ، لاشتراك الجميع في تحريم الظهر كالأم . ولصحيحة زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار فقال : هو
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 506 ب ( 1 ) من أبواب الظهار . ( 2 ) التحرير 2 : 61 .