ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا ، صح وكان مباراة ، إذ هي
عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين .
ويشترط في المبارئ والمبارئة ما شرط في المخالع
والمخالعة .
شرح
أضيف إلى الطلاق من اللفظ الدال على ذلك كفى .
قوله : " ولو اقتصر على . . . الخ " .
قد عرفت فيما تقدم ( 1 ) أن الطلاق بعوض أعم من الخلع والمباراة ، فيصح
التعبير به عن كل واحد منهما ، ويتميز عن الآخر بالقصد . فإذا كانت الكراهة
منهما فقال : أنت طالق بكذا ، بقصد المباراة ، اشترط في صحته شروط المباراة .
وإن كانت الكراهة منها وأراد الخلع بهذا اللفظ لحقه أحكام الخلع . ولو أتى به لا
بنية أحدهما بل أراد مجرد الطلاق بعوض ، ففي اعتبار مراعاة حالهما في
الكراهة منهما ومنها وإلحاقه بما يقتضيه الحال فيلحقه شرائطه ، أو صحته مطلقا ،
نظر ، وظاهر كلامهم انحصاره فيهما واعتبار مراعاة الحال فيه . وعندي فيه نظر ،
وقد تقدم ( 2 ) الكلام على مثله في الخلع . ولو قيل بصحته مطلقا حيث لا يقصد به
أحدهما كان وجها ، لعموم الأدلة على جواز الطلاق مطلقا ، وعدم وجود ما
ينافي ذلك في خصوص البائن .
قوله : " ويشترط في المبارئ . . . الخ " .
وكذا يشترط في الفدية والصيغة وباقي الأحكام ما قرر في الخلع .
هامش
( 1 ) راجع ص : 366 .
( 2 ) راجع ص : 420 .