شرح
ويظهر من جماعة من الأصحاب - كالصدوقين ( 1 ) وابن أبي عقيل ( 2 ) - المنع
من أخذ المثل في المباراة ، بل يقتصر على أقل منه . وهو في موقوفة زرارة قال :
( المباراة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، وإنما صارت
المبارئة يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لآن المختلعة تعتدي
في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها " ( 3 ) . والرواية قاصرة عن إفادة الحكم بالقطع .
ومعارضة بصحيحة أبي بصير السابقة ( 4 ) وفيها : ( ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها
إلا المهر فما دونه " .
الثالث : أن الفرقة في الخلع لا تتوقف على الطلاق في أصح القولين كما
عرفت ، وفي المباراة تتوقف على التلفظ بالطلاق إجماعا على ما ادعاه المصنف
هنا والعلامة في كتبه ( 5 ) ، مع أن المصنف نسب القول بذلك في مختصره ( 6 ) إلى قول
مشهور مؤذنا بعدم تحقق الاجماع ، وهو متأخر عن هذا الكتاب ، وهو المناسب
لتحقيق المصنف . فإنه لا يعتبر في الاجماع مثل هذه الشهرة ، كما نبه عليه في
المعتبر ( 7 ) ونهى عن الاغترار بذلك .
هامش
( 1 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 595 ، وراجع المقنع : 117 وفيه المنع من أخذه أكثر من
مهرها ، الفقيه 3 : 336 ح 1624 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 595 .
( 3 ) الكافي 6 : 142 ح 2 ، التهذيب 8 : 101 ح 340 ، الوسائل 15 : 493 ب ( 4 ) من أبواب
الخلع والمباراة ح 1 .
( 4 ) في ص : 454 ، هامش ( 1 ) .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 83 ، مختلف الشيعة : 596 .
( 6 ) المختصر النافع : 204 .
( 7 ) المعتبر 1 : 31 .