تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
ويظهر من جماعة من الأصحاب - كالصدوقين ( 1 ) وابن أبي عقيل ( 2 ) - المنع من أخذ المثل في المباراة ، بل يقتصر على أقل منه . وهو في موقوفة زرارة قال : ( المباراة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت ، وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لآن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها " ( 3 ) . والرواية قاصرة عن إفادة الحكم بالقطع . ومعارضة بصحيحة أبي بصير السابقة ( 4 ) وفيها : ( ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه " . الثالث : أن الفرقة في الخلع لا تتوقف على الطلاق في أصح القولين كما عرفت ، وفي المباراة تتوقف على التلفظ بالطلاق إجماعا على ما ادعاه المصنف هنا والعلامة في كتبه ( 5 ) ، مع أن المصنف نسب القول بذلك في مختصره ( 6 ) إلى قول مشهور مؤذنا بعدم تحقق الاجماع ، وهو متأخر عن هذا الكتاب ، وهو المناسب لتحقيق المصنف . فإنه لا يعتبر في الاجماع مثل هذه الشهرة ، كما نبه عليه في المعتبر ( 7 ) ونهى عن الاغترار بذلك .
هامش
( 1 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 595 ، وراجع المقنع : 117 وفيه المنع من أخذه أكثر من مهرها ، الفقيه 3 : 336 ح 1624 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 595 . ( 3 ) الكافي 6 : 142 ح 2 ، التهذيب 8 : 101 ح 340 ، الوسائل 15 : 493 ب ( 4 ) من أبواب الخلع والمباراة ح 1 . ( 4 ) في ص : 454 ، هامش ( 1 ) . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 83 ، مختلف الشيعة : 596 . ( 6 ) المختصر النافع : 204 . ( 7 ) المعتبر 1 : 31 .