وأما المباراة : فهو أن يقول : بارأتك على كذا فأنت طالق . وهي
تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه .
ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق ، فلو اقتصر المبارئ على لفظ المباراة
لم يقع به فرقة .
ولو قال بدلا من " بارأتك " : فاسختك ، أو أبنتك ، أو غيره من
الألفاظ ، صح إذا أتبعه بالطلاق ، إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا
غير .
شرح
ذمة إلى ذمة .
ولا يخفى أن الحكم في جميع ذلك مع عدم البينة ، أما معها فيثبت
مقتضاها ، سواء ترتب عليه صحة الخلع أم فساده .
قوله : " وأما المباراة . . . الخ " .المباراة طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين صاحبه .
وأصلها المفارقة . ولها أحكام تخصها ، وأحكام تشترك مع الخلع فيها . فشرائط
المخالع والمخالعة والعوض مشتركة ، فلذا اقتصروا على قليل من أحكامها . وقد
دل على اشتراطها بكراهة كل من الزوجين صاحبه رواية سماعة عن أبي عبد الله
عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام قال : " سألته عن المباراة كيف هي ؟ قال :
يكون للمرأة على زوجها شئ من صداقها أو من غيره ، ويكون قد أعطاها
بعضه ، ويكره كل واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة : ما أخذت منك فهو لي وما
بقي عليك فهو لك ، وأبارئك ، فيقول لها الرجل : فإن أنت رجعت في شئ مما
تركت فأنا أحق ببضعك " ( 1 ) . ودل على اشتراط كون المأخوذ بقدر المهر أو أقل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 142 ح 1 ، التهذيب 8 : 101 ح 342 ، الوسائل 15 : 500 ب ( 8 ) من أبواب
الخلع والمباراة ح 3 . والرواية فيما عدا التهذيب مضمرة .