والمباراة كالخلع ، لكن المباراة تترتب على كراهية كل واحد من
الزوجين صاحبه ، ويترتب الخلع على كراهية الزوجة .
ويأخذ في المباراة بقدر ما وصل إليها منه ، ولا تحل له الزيادة ، وفي
الخلع جائز .
وتقف الفرقة في المباراة على التلفظ بالطلاق اتفاقا منا ، وفي الخلع
على الخلاف .
شرح
قوله : " والمباراة كالخلع . . . الخ " .
أشار بما ذكر إلى الفرق بين الخلع والمباراة مع اشتراكهما في أصل الطلاق
بعوض . وحاصله : أن الفرق يحصل بينهما بثلاثة أمور :
الأول : ترتب الخلع على كراهة الزوجة ، والمباراة على كراهة كل منهما
لصاحبه . وقد تقدم ( 1 ) ما يدل عليه من النصوص .
وعلى هذا فلو اختصت الكراهة بها لم يصح الطلاق بلفظ المباراة
وإن أتبعها بالطلاق ، لأن الخلع لا يقع بالكنايات . ولو انعكس فكانت
الكراهة منهما وعبر عن المباراة بالخلع فالظاهر الجواز ، لأن المباراة تقع
بالكنايات ، والخلع كناية واضحة في الفرقة المفهومة من المباراة ، واتباعه
بالطلاق يصححه .
الثاني : أن العوض في الخلع تصح زيادته عما وصل إلها من المهر . وفي
المباراة يشترط كونه بقدره فما دون . وهذه الخاصية مترتبة على الأولى ، لأن
الكراهة من الجانبين يناسبه عدم الزيادة في العوض ، كما أن اختصاص الكراهة
بها يناسبه جواز الزيادة .
هامش
( 1 ) في ص : 453 ، ولاحظ الوسائل 15 : 500 ب ( 8 ) من أبواب الخلع والمباراة .