تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
والمباراة كالخلع ، لكن المباراة تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه ، ويترتب الخلع على كراهية الزوجة . ويأخذ في المباراة بقدر ما وصل إليها منه ، ولا تحل له الزيادة ، وفي الخلع جائز . وتقف الفرقة في المباراة على التلفظ بالطلاق اتفاقا منا ، وفي الخلع على الخلاف .
شرح
قوله : " والمباراة كالخلع . . . الخ " . أشار بما ذكر إلى الفرق بين الخلع والمباراة مع اشتراكهما في أصل الطلاق بعوض . وحاصله : أن الفرق يحصل بينهما بثلاثة أمور : الأول : ترتب الخلع على كراهة الزوجة ، والمباراة على كراهة كل منهما لصاحبه . وقد تقدم ( 1 ) ما يدل عليه من النصوص . وعلى هذا فلو اختصت الكراهة بها لم يصح الطلاق بلفظ المباراة وإن أتبعها بالطلاق ، لأن الخلع لا يقع بالكنايات . ولو انعكس فكانت الكراهة منهما وعبر عن المباراة بالخلع فالظاهر الجواز ، لأن المباراة تقع بالكنايات ، والخلع كناية واضحة في الفرقة المفهومة من المباراة ، واتباعه بالطلاق يصححه . الثاني : أن العوض في الخلع تصح زيادته عما وصل إلها من المهر . وفي المباراة يشترط كونه بقدره فما دون . وهذه الخاصية مترتبة على الأولى ، لأن الكراهة من الجانبين يناسبه عدم الزيادة في العوض ، كما أن اختصاص الكراهة بها يناسبه جواز الزيادة .
هامش
( 1 ) في ص : 453 ، ولاحظ الوسائل 15 : 500 ب ( 8 ) من أبواب الخلع والمباراة .