شرح
خرج منه حالة الحيض للرواية ( 1 ) فيبقى الباقي . وللمنع من وجود الشرط . وأن
الإذن في الطلاق استنادا إلى الظن لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن .
وجوابه : أن الشرط المعتبر في استبراء الرحم للغالب إنما هو مراعاة المدة
المعتبرة وهو حاصل ، وموضع النص ( 2 ) والفتوى - وهو حالة الحيض - منبه عليه .
وظهور بطلان الظن غير مؤثر فيما حكم بصحته .
والحاصل : أن الشرط المعتبر حاصل . والمانع - وهو ظهور الخطأ -
غير معلوم المانعية ، وقد تخلف فيما هو أولى بالحكم - أو مساو - في المنع .
وكون الحكمة في الانتظار المدة المقررة هو استبراء الرحم غير لازم ، لأنها
مستنبطة لا منصوصة فلا يلزم اطرادها ، وإنما المنصوص ( 3 ) اعتبار انقضاء
المدة المعتبرة ، واستنبط معها ( 4 ) الاكتفاء بظن الانتقال من طهر إلى آخر ،
وكلاهما متحقق .
الرابعة : أن يطلقها مراعيا للمدة المعتبرة ويستمر الاشتباه ، فلا يعلم كونها
حائضا حال الطلاق أو طاهرا طهر المواقعة أو غيره . وهنا يصح الطلاق قولا
واحدا ، لوجود المقتضي للصحة ، وهو استبراؤها المدة المعتبرة مع باقي
الشرائط ، وانتفاء المانع ، إذ ليس ثم إلا اشتباه الحال ، وهو غير صالح للمانعية .
وكون انتقالها من طهر المواقعة إلى آخر شرطا في صحة الطلاق مخصوص
بالحاضر ، وأما الشرط في الغائب فهو مضي المدة المعتبرة مع عدم العلم بكونها
هامش
( 1 ) لاحظ الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) لاحظ الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 307 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق ح 3 ، 5 ، 7 ، 8 .
( 4 ) في إحدى الحجريتين : منها .