تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
خرج منه حالة الحيض للرواية ( 1 ) فيبقى الباقي . وللمنع من وجود الشرط . وأن الإذن في الطلاق استنادا إلى الظن لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن . وجوابه : أن الشرط المعتبر في استبراء الرحم للغالب إنما هو مراعاة المدة المعتبرة وهو حاصل ، وموضع النص ( 2 ) والفتوى - وهو حالة الحيض - منبه عليه . وظهور بطلان الظن غير مؤثر فيما حكم بصحته . والحاصل : أن الشرط المعتبر حاصل . والمانع - وهو ظهور الخطأ - غير معلوم المانعية ، وقد تخلف فيما هو أولى بالحكم - أو مساو - في المنع . وكون الحكمة في الانتظار المدة المقررة هو استبراء الرحم غير لازم ، لأنها مستنبطة لا منصوصة فلا يلزم اطرادها ، وإنما المنصوص ( 3 ) اعتبار انقضاء المدة المعتبرة ، واستنبط معها ( 4 ) الاكتفاء بظن الانتقال من طهر إلى آخر ، وكلاهما متحقق . الرابعة : أن يطلقها مراعيا للمدة المعتبرة ويستمر الاشتباه ، فلا يعلم كونها حائضا حال الطلاق أو طاهرا طهر المواقعة أو غيره . وهنا يصح الطلاق قولا واحدا ، لوجود المقتضي للصحة ، وهو استبراؤها المدة المعتبرة مع باقي الشرائط ، وانتفاء المانع ، إذ ليس ثم إلا اشتباه الحال ، وهو غير صالح للمانعية . وكون انتقالها من طهر المواقعة إلى آخر شرطا في صحة الطلاق مخصوص بالحاضر ، وأما الشرط في الغائب فهو مضي المدة المعتبرة مع عدم العلم بكونها
هامش
( 1 ) لاحظ الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) لاحظ الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 307 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق ح 3 ، 5 ، 7 ، 8 . ( 4 ) في إحدى الحجريتين : منها .
مسالك الأفهام — صفحة 42 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية