الثالثة : لو قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل في ذمة
زيد ، فالبينة عليه ، واليمين عليها . ويسقط العوض مع يمينها ، ولا يلزم
زيدا .
وكذا لو قالت : بل خالعك فلان والعوض عليه .
أما لو قالت : خالعتك بكذا وضمنه عني فلان ، أو : يزنه عني
فلان ، لزمها الألف ما لم تكن بينة ، لأنها دعوى محضة ، ولا يثبت على
فلان شئ بمجرد دعواها .
شرح
قوله : ( لو قال : خالعتك . . . الخ " .
هذه المسألة لبيان اختلافهما فيمن عليه العوض . والبحث فيها يقع في
مواضع :
الأول : لو قال : خالعتك على ألف في ذمتك . فقالت : بل بألف في ذمة
زيد . فقد قال المصنف وقبله الشيخ في المبسوط ( 1 ) : إن القول قولها بيمينها إن لم
يكن له بينة . لأصالة براءة ذمتها من العوض . ولأن مرجع الدعوى إلى أنه يدعي
شغل ذمتها ويعترف بكون الطلاق بائنا ، وهي تنكر الأول ، فيقبل قولها فيه ،
ويسقط عنها العوض بيمينها . ولا يلزم زيدا بمجرد دعواها ، بل يتوقف على
اعترافه بذلك ، لأن الزوج لا يدعي عليه . وتبين منه بمجرد دعواه ، لاستلزامه
الاقرار بالبينونة على التقديرين . وعلى هذا القول عمل المتأخرين .
وقال ابن البراج ( 2 ) : بل القول قوله . وعليها البينة ، لأن الأصل في مال
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 349 - 350 .
( 2 ) نسبه إليه العلامة في المختلف : 596 ، ولعله في كتابه الكامل وهو مفقود ، وفي المهذب ( 2 :
269 ) : أن عليه البينة وعليها اليمين .