تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
قولها في السابق . والفرق غير واضح . وليس البطلان على قوله معللا بعدم ذكر الجنس لفظا ، لأنه صرح في المبسوط بعدم اشتراط ذكره لفظا . بل يكفي اتفاقهما على إرادته . فقال فيه : ( إذا ذكرت القدر دون الجنس والنقد . فقالت : خالعني بألف ، فقال : خالعتك بألف ، فإن اتفقا على الإرادة وأنهما أرادا الدراهم أو الدنانير لزم الألف من غالب نقد البلد ) ( 1 ) . فبقي أن وجه البطلان في هذه المسألة من جهة أخرى ، ولعله صيرورة البذل حينئذ مجهولا ، وهو يقتضي الفساد عندنا . لكن فيه أن المجهولية المانعة هي الواقعة حالة العقد . وهما متفقان على عدمها . وإنما حصلت الجهالة بتنازعهما في المراد ، كما لو حصلت مع تنازعهما فيما عيناه باللفظ ، فإنه لا يقتضي البطلان عنده . ولو اتفقا على أنهما لم يريدا جنسا من الأجناس حالة العقد بطل الخلع عندنا اتفاقا . ولو كان اختلافهما في أصل الإرادة مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس ، فقال أحدهما : أردنا جنسا معينا ، وقال الآخر : إنا لم نرد بل أطلقنا ، رجع النزاع إلى دعوى الصحة والفساد ، ومقتضى القاعدة المشهورة تقديم مدعي الصحة مع يمينه . واختار في التحرير ( 2 ) تقديم قول المرأة هنا ، سواء كانت دعواها الإرادة أم عدمها . وهو يتم مع دعواها التعيين ، أما مع دعواها الاطلاق فمشكل ، لأنها تدعي بطلان البذل ، وإن كان أصل عدم التعيين موافقا لقولها .
هامش
( 1 ) راجع الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) التحرير 2 : 59 .
مسالك الأفهام — صفحة 448 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية