شرح
مثلا ، فقد قال المصنف وقبله الشيخ ( 1 ) والأكثر : إن القول قول المرأة ، لأنها منكرة
لما يدعيه . والأصل عدم استحقاقه إياه . وهو مدع فعليه البينة ، وعليها اليمين ،
فتحلف يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه وإثبات ما تدعيه ، فينتفي مدعاه . وليس له
أخذ ما تدعيه ، لاعترافه بعدم استحقاقه إياه . نعم ، لو أخذه على وجه المقاصة
اتجه جوازه .
ويشكل هذا القول من رأس ، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه والآخر
ينكر ما يدعيه ، وهذه قاعدة التحالف في نظائره من عوض البيع والإجارة
وغيرهما . وإنما يتجه تقديم قول أحدهما إذا اتفق قولهما على قدر وادعى الآخر
الزيادة عليه وأنكرها الآخر . ليكون ( 2 ) منكر الزيادة منكرا بكل وجه ومدعيها
مدعيا . بخلاف صورة النزاع ، لأن دعوى الذهب لا يجامع دعوى الفضة .
والانكار من كل منهما لما يدعيه الآخر متحقق ، فلو قيل - بأنهما يتحالفان
ويسقط ما يدعيانه بالفسخ أو الانفساخ ، ويثبت مهر المثل إلا أن يزيد عما يدعيه
الزوج - كان حسنا . ولا يتوجه هنا بطلان الخلع . لاتفاقهما على صحته ، وإنما
يرجع اختلافهما إلى ما يثبت من العوض . ويحتمل أن يثبت مع تحالفهما مهر
المثل مطلقا ، لتساقط الدعويين بالتحالف ، خصوصا إذا كان الواجب منه مغايرا
لما يدعيه الزوج حتى لا يدخل في ضمن دعواه .
ولو انعكس الفرض بأن اتفقا على الجنس واختلفا في قدره - كما لو قال :
إنها بذلت ألف درهم ، فقالت : بل مائة درهم - قدم قولها هنا قطعا ، لأن المائة
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 441 مسألة : 27 .
( 2 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ : فيكون .