تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الثانية : لو اتفقا على ذكر القدر دون الجنس ، واختلفا في الإرادة ، قيل : يبطل . وقيل : على الرجل البينة . وهو أشبه .
شرح
قدر يتفقان على ثبوته وإنما يختلفان في الزائد وهي تنكره فيقدم قولها في نفيه . قوله : ( لو اتفقا على . . . الخ ) . المراد أنهما اتفقا على ذكر القدر ، وعلى عدم ذكر الجنس لفظا ، وعلى أنهما أرادا جنسا معينا اتفقت إرادتهما عليه ، ولكن الآن اختلفا في ذلك الجنس الذي أراداه حالة العقد . بأن قالت له : طلقني بمائة فطلقها بها ثم قال : أردنا بها مائة دينار فقالت : بل مائة درهم ، فقال المصنف وجماعة ( 1 ) : القول قولا أيضا ، لأن العقد صحيح في نفسه حيث اتفقا على إرادة جنس معين ، والإرادة كافية في صحته وإن لم يتلفظ بها . وحينئذ فيرجع الاختلاف في الإرادة إلى الاختلاف في الجنس المعين ، فيرجع إليها فيه كالسابق . ولأن الاختلاف في إرادتها ، ولا يطلع عليها إلا من قبلها . ويشكل الأول بما ذكر في الأول من أن الاختلاف في الجنس لا يقتضي تقديم قولها ، بل التحالف . والثاني بأن الاختلاف يرجع إلى تعيين ما اتفقا عليه من الإرادة لا إلى إرادتها وحدها ، فإن المعتبر إرادتهما معا ، ولا يكفي إرادتها وحدها ، وإرادة كل منهما لا يطلع عليها إلا من قبله ، فلو قيل بالتحالف هنا أيضا - لأن كلا منهما منكر لما يدعيه الآخر - كان وجها . وقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) : يبطل الخلع هنا . مع موافقته على تقديم
هامش
( 1 ) راجع قواعد الأحكام 2 : 82 ، إيضاح الفوائد 3 : 396 ، اللمعة الدمشقية : 127 . ( 2 ) المبسوط 4 : 349 .
مسالك الأفهام — صفحة 447 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية