ويلحق بالأحكام مسائل النزاع ، وهي ثلاث :
الأولى : إذا اتفقا في القدر ، واختلفا في الجنس ، فالقول قول
المرأة .
شرح
له أو دل عليه الاطلاق شرعا ، لأنه حينئذ طلاق غير مأذون فيه ، لأن تصرف
الوكيل مقصور على الإذن ، فإذا خالف وقع بغير الإذن ، فكان باطلا .
واعلم أن قول المصنف فيما لو بذل وكيلها زيادة عن مهر المثل : ( بطل
البذل ووقع الطلاق رجعيا " - مع أنه فرضه في الخلع لا في الطلاق بعوض - مبني
على ما لو أتبعه بالطلاق أو أراد بالخلع ما يشمل الطلاق بعوض ، لما تقدم ( 1 ) من
جواز إطلاق الخلع عليه أيضا ، وإلا فلو كان قد اقتصر على الخلع بالزائد -
كما تقتضيه العبارة - لوجب أن يقع باطلا ولا يكون الطلاق رجعيا وإن جعلنا
الخلع طلاقا ، لأن فساد الخلع يستلزم عدم تأثيره في الطلاق ، بخلاف ما لو
أتبع به أو كان طلاقا بعوض . فإنه لا يلزم من فساد العوض فساد الطلاق
على أصح القولين . وربما قيل هنا بفساد الطلاق أيضا بناء على أن العوض
لم يسلم له ، وإنما قصده بالعوض لا مجردا . وأما قوله في مخالفة وكيل
الزوج بأقل من مهر المثل : " بطل الخلع ، ولو طلق لم يقع " فعبارته فيه جيدة
وافية بالمطلوب .
قوله : ( إذا اتفقا في القدر . . . الخ ) .
إذا اتفقا على وقوع الطلاق بعوض مبذول من جانبها ولكن اختلفا في
جنسه مع اتفاقهما على قدره ، أو أنهما اتفقا على جنس مخصوص وتلفظا به
وإنما وقع الاختلاف فيما عيناه منه ، فقالت : هو مائة درهم ، فقال : بل مائة دينار
هامش
( 1 ) لم يصرح بذلك فيما تقدم ، راجع ص : 366 و 370 .