تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
العاشرة : إذا وكلت في خلعها مطلقا اقتضى خلعها بمهر المثل ، نقدا بنقد البلد . وكذا الزوج إذا وكل في الخلع فأطلق . فإن بذل وكيلها زيادة عن مهر المثل بطل البذل ، ووقع الطلاق رجعيا ، ولا يضمن الوكيل . ولو خلعها وكيل الزوج بأقل من مهر المثل بطل الخلع . ولو طلق بذلك البذل لم يقع ، لأنه فعل غير مأذون فيه .
شرح
قوله : ( إذا وكلت في خلعها . . . الخ ) . عقد الخلع مما يجوز الوكالة فيه من طرف كل واحد من الزوج والزوجة . كما يجوز التوكيل في البيع والنكاح وغيرهما ، لأن غرض الشارع لا يتعلق بإيقاعه من الزوجين مباشرة . ثم إما أن يقدر الموكل قدرا ، أو يطلق . فإن قدر اقتصر الوكيل عليه . ولو زاد وكيل الزوج فقد زاد خيرا . وكذا إن نقص وكيلها عنه . وإن أطلق التوكيل فعلى وكيل الزوج أن يخالع بمهر المثل أو أكثر ، ويعتبر كونه نقدا بنقد البلد ، فإن خالف في القدر فنقصه أو جعله مؤجلا أو بغير النقد بطل البذل ، وتبعه الخلع والطلاق . وعلى وكيل الزوجة أن يخالع به أو بأنقص منه نقدا بنقد البلد . فإن نقص أو جعله مؤجلا فقد زاد خيرا ، إلا أن يتعلق غرضها بالحال . وإن خالف فخلعها بزيادة عن مهر المثل بطل ، وتبعه الخلع إن لم يتبعه الزوج بالطلاق أو كان طلاقا بعوض ، وإلا صح ووقع رجعيا . والفرق بين الطلاق الواقع من الزوج مع مخالفة وكيل الزوجة ومن وكيل الزوج مع مخالفته - حيث صح الأول رجعيا دون الثاني - : أن الطلاق من الزوج وقع من مالك الطلاق ، وله أن يطلق بعوض وغيره . فإن صح العوض كان بائنا ، وإلا فهو رجعي من هذا الوجه ، بخلاف طلاق وكيل الزوج حيث يخالف ما قيده