تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الثامنة : لو قالت : طلقني واحدة بألف ، فطلق ثلاثا ولاء ، وقعت واحدة وله الألف . ولو قالت : طلقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق فطالق فطالق ، طلقت بالأولى ولغا الباقي . فإن قال : الألف في مقابلة الأولى فالألف له ، وكانت الطلقة بائنة . ولو قال : في مقابلة التانية ، كانت الأولى رجعية ، وبطلت التانية والفدية . ولو قال : في مقابلة الكل ، قال الشيخ : وقعت الأولى ، وله ثلث الألف . وفيه إشكال من حيث إيقاعه ما التمسته .
شرح
قوله : " لو قالت : طلقني . . . الخ " . إذا قالت : طلقني واحدة . فطلقها ثلاثا فلا يخلو : إما أن يوقعها مرسلة ، أو ولاء . أو متخللة برجعتين . ففي الأول يستحق الألف مطلقا بناء على صحة واحدة بقوله : أنت طالق ، وإلغاء قوله : ثلاثا ، فكأنه لم يطلق إلا واحدة وفق ما التمست . ولم يفرق الأصحاب هنا بين الجاهل بحكم الثلاث على هذا الوجه وأنه لا يقع إلا واحدة وبين العالم . ولو قيل بالفرق وتخصيص الحكم المذكور بالعالم كان وجها . ويبقى الكلام في الجاهل الذي يجوز وقوع الثلاث ، فإن قصد الألف في مقابلة الأولى فكذلك . وإن قصدها في مقابلة غيرها أو مقابلة الجميع توجه عدم لزوم الألف ، لأنه لم يقصد تملكها في مقابلة الطلاق الصحيح ، بل علق تملكها على أمر لم يتم له ، كما لو طلقها ثلاثا ولاء وقصدها في مقابلة غير الأولى .