شرح
يوزع . وهذا اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) .
وثالثها : أنه يستحق الألف مطلقا ، لأنه حصل بتلك التطليقة مقصود الثلاث
وهو الحرمة الكبرى ، فكأنها قالت : أبني بالثلاث طلقات .
ورابعها : أنه لا يستحق شيئا مطلقا ، لأنها إنما التمست الثلاث بألف ولم
تحصل ، بل هو لا يملكها ، فلا يمكنه إيقاعها عقيب طلبها . والتوزيع قد عرفت
ضعفه . واقتضاء الجعالة ذلك ممنوع . وكونها مع العلم بالحال قاصدة للواحدة
ممنوع أيضا . نعم ، لو فرض قصدها ذلك فلا إشكال في لزوم الألف في مقابلة
الواحدة ، إلا أن ذلك خارج عن موضع النزاع . وهذا الأخير هو الأقوى ، إلا مع
فرض قصدها تكميل الثلاث .
ولو سألت الثلاث على هذا الوجه وهو يملك طلقتين فطلقها واحدة فله
ثلث الألف على الأول . وكذا على الثاني مع جهلها ، ومع علمها فالنصف توزيعا
للألف على الطلقتين . ولا شئ له على الرابع . والثالث منتف هنا . وإن طلقها
تطليقتين فعلى الأول يستحق ثلثي الألف . وعلى الثاني كذلك مع جهلها ، وتمام
الألف مع علمها . وعلى الثالث يستحق بهما الألف مطلقا . وعلى الرابع لا يستحق
شيئا . وهو الأقوى .
واعلم أن موضع النزاع ما إذا طلقها في الصورتين بنية أن الطلقة أو
الطلقتين في مقابلة الألف ، أو صرح بذلك ، أو لم ينو شيئا ، أما لو نوى بها أقل
منها ( 2 ) فلا إشكال في عدم استحقاقه تمام الألف ، إلا على الاحتمال الذي يأتي
في المسألة التالية .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 352 .
( 2 ) في " ط " : منهما .