تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولو كانت معه على طلقة فقالت : طلقني ثلاثا بألف ، فطلق واحدة كان له ثلث الألف . وقيل : له الألف إن كانت عالمة ، والثلث إن كانت جاهلة . وفيه إشكال .
شرح
طلقني واحدة على أن لك علي ألفا ، فطلقها واحدة جرى الخلاف في صحته وفساده من حيث الشرط ، وإن كان صحيحا من حيث الوحدة . وقد أسلفنا في أول الكتاب ( 1 ) ما يفيد أن شائبة الشرط في إيجابه الخلع إنما يظهر مع تأخر قبولها ، أما مع تقدمه ففيه شائبة الجعالة لا الشرط ، إلا مع الاتيان بالشرط الصريح ، وهو نافع في هذا المبحث . قوله : " ولو كانت معه . . . الخ " .إذا كان قد طلقها طلقتين وبقيت معه على طلقة واحدة ثم تبين منه فقالت : طلقني ثلاثا بألف ، فطلقها واحدة بألف ، ففي أصل استحقاقه عليها ومقداره أوجه : أحدها : أن له ثلث الألف ، لأنها جعلت الألف في مقابلة عدد فيكون موزعا على آحاده ، لما تقدم ( 2 ) من أنه مع تقدم استدعائها تكون في المعاوضة شائبة الجعالة ، وذلك هو مقتضاها ، كما لو كان يملك الثلاث فطلق واحدة . وثانيها : التفصيل : فإن كانت عالمة بأنه لم يبق إلا واحدة استحق تمام الألف ، لأنها إذا علمت الحال لا تبذل الألف إلا في مقابلة تلك الواحدة ، ويكون غرضها تحقيق ( 3 ) الحرمة الكبرى ، وتعني بقولها " طلقني ثلاثا " : كمل لي الثلاث . وإن لم تعلم فله الثلث ، لأنها لم تبذل الألف إلا في مقابلة الثلاث " فوجب أن
هامش
( 1 ) في ص : 379 - 380 . ( 2 ) في ص : 379 - 380 . ( 3 ) في هامش " و " : تحقق ظ " أي ظاهرا " .
مسالك الأفهام — صفحة 438 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية