شرح
حصل . والحيض هنا غير مانع ، لعدم العلم به ، وهو مما قد استثني من صور المنع
من طلاق الحائض بالنص ( 1 ) والفتوى . وفي رواية أبي بصير : " قلت : الرجل
يطلق امرأته وهو غائب ، فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا ، قال : يجوز " ( 2 ) .
والمراد من هذه الرواية أنه لم يكن عالما بالحيض حال الطلاق ثم علم ، لعطفه
العلم على الطلاق بالفاء المفيدة للتعقيب . ولا خلاف في هذه الصورة أيضا .
الثالثة : الصورة بحالها في أنه طلق بعد المدة المعتبرة ولكن ظهر بعد
ذلك كونها باقية في طهر المواقعة لم تنتقل منه إلى حيض ولا إلى طهر آخر . وهو
صحيح أيضا كالسابقة ، لعين ما ذكر فيها ، وهو وقوعه على الوجه المعتبر شرعا .
ولأن الطلاق إذا حكم بصحته في حالة الحيض بالنص ( 3 ) والاجماع فلأن يحكم
بصحته في حالة الطهر أولى ، لما قد عرفت من أن شرط الطلاق في غير الغائب
أمران : وقوعه في طهر ، وكون الطهر غير طهر المواقعة ، فإذا اتفق وقوعه في
حالة الحيض تخلف الشرطان ، لعدم طهر آخر غير طهر المواقعة وعدم الخلو من
الحيض ، وإذا اتفق وقوعه في حالة الطهر فالمتخلف شرط واحد وهو كون الطهر
غير طهر المواقعة ، فإذا كان تخلف الشرطين في الغائب غير مانع فتخلف أحدهما
أولى بعدم المنع .
وربما قيل ( 4 ) هنا بعدم الوقوع ، لانتفاء شرط الصحة وهو استبراء الرحم ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 305 ب " 25 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) التهذيب 8 : 62 ح 201 ، الاستبصار 3 : 294 ح 1040 ، الوسائل 15 : 308 ب " 26 " من أبواب
مقدمات الطلاق وشرائطه ح 6 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 305 ب " 25 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .
( 4 ) أنظر رسائل المحقق الكركي 2 : 212 .