تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
السابعة : إذا قالت : طلقني ثلاثا بألف ، فطلقها قال الشيخ : لا يصح ، لأنه طلاق بشرط . والوجه أنه طلاق في مقابلة بذل ، فلا يعد شرطا . فإن قصدت الثلاث ولاء لا يصح البذل وإن طلقها ثلاثا مرسلا ، لأنه لم يفعل ما سألته . وقيل : يكون له الثلث ، لوقوع الواحدة . أما لو قصدت الثلاث التي يتخللها رجعتان صح . فإن طلق ثلاثا فله الألف . وإن طلق واحدة قيل : له ثلث الألف ، لأنها جعلته في مقابلة الثلاث ، فاقتضى تقسيط المقدار على الطلقات بالسوية . وفيه تردد ، منشؤه جعل الجملة في مقابلة الثلاث بما هي ، فلا يقتضي التقسيط مع الانفراد .
شرح
المختلعة ما دامت في العدة . ووافقنا أكثرهم على ما ذكرناه . وكما لا يصح طلاقها فكذا ظهارها والايلاء منها ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو خروجها عن الزوجية ، وهذه الأحكام معلقة عليها . قوله : " إذا قالت : طلقني . . . الخ " . إذا قالت له : طلقني ثلاثا بألف ، أو على ألف ، فلا يخلو : إما أن تريد الثلاث على الولاء ، بمعنى أن يأتي بصيغة الطلاق ثلاث مرات من غير أن يتخللها رجعة ، أو تريد بها المرسلة ، وهي أن يقول لها : أنت طالق ثلاثا ، أو تريد بها الثلاث التي يتخلل بينها رجعتان . فإن أرادت أحد المعنيين الأولين لم يصح ، إذ لا يقع الثلاث الولاء شرعا ، ولا المرسلة كما سلف ( 1 ) ، فيكون طلبا لباطل شرعا ، ولا ينصرف إلى الواحدة ، لأن المقصود غيرها . وربما احتمله بعضهم ، حملا للبذل على الصحيح ، فيكون له الألف . وهو ضعيف جدا . لكن إن قلنا بوقوع واحدة فيهما فهل يستحق
هامش
( 1 ) في ص : 92 .