السابعة : إذا قالت : طلقني ثلاثا بألف ، فطلقها قال الشيخ : لا يصح ،
لأنه طلاق بشرط . والوجه أنه طلاق في مقابلة بذل ، فلا يعد شرطا .
فإن قصدت الثلاث ولاء لا يصح البذل وإن طلقها ثلاثا مرسلا ،
لأنه لم يفعل ما سألته . وقيل : يكون له الثلث ، لوقوع الواحدة .
أما لو قصدت الثلاث التي يتخللها رجعتان صح . فإن طلق ثلاثا
فله الألف . وإن طلق واحدة قيل : له ثلث الألف ، لأنها جعلته في مقابلة
الثلاث ، فاقتضى تقسيط المقدار على الطلقات بالسوية . وفيه تردد ، منشؤه
جعل الجملة في مقابلة الثلاث بما هي ، فلا يقتضي التقسيط مع الانفراد .
شرح
المختلعة ما دامت في العدة . ووافقنا أكثرهم على ما ذكرناه .
وكما لا يصح طلاقها فكذا ظهارها والايلاء منها ، لاشتراك الجميع في
المقتضي وهو خروجها عن الزوجية ، وهذه الأحكام معلقة عليها .
قوله : " إذا قالت : طلقني . . . الخ " .
إذا قالت له : طلقني ثلاثا بألف ، أو على ألف ، فلا يخلو : إما أن تريد الثلاث
على الولاء ، بمعنى أن يأتي بصيغة الطلاق ثلاث مرات من غير أن يتخللها رجعة ،
أو تريد بها المرسلة ، وهي أن يقول لها : أنت طالق ثلاثا ، أو تريد بها الثلاث التي
يتخلل بينها رجعتان . فإن أرادت أحد المعنيين الأولين لم يصح ، إذ لا يقع الثلاث
الولاء شرعا ، ولا المرسلة كما سلف ( 1 ) ، فيكون طلبا لباطل شرعا ، ولا ينصرف إلى
الواحدة ، لأن المقصود غيرها . وربما احتمله بعضهم ، حملا للبذل على الصحيح ،
فيكون له الألف . وهو ضعيف جدا . لكن إن قلنا بوقوع واحدة فيهما فهل يستحق
هامش
( 1 ) في ص : 92 .