تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
إذا تقرر ذلك فنقول : حيث ترجع المرأة في العوض تصير العدة رجعية ، سواء رجع أم لا . وهل يترتب عليها أحكام الرجعية مطلقا ، كوجوب النفقة والاسكان وتجديد عدة الوفاة لو مات فيها ونحو ذلك ؟ وجهان ، من أن جواز رجوعه يقتضي ذلك ، إذ لا نعني بالعدة الرجعية إلا ما يجوز للزوج الرجوع فيها ، ومن أنها ابتدأت على البينونة وسقوط هذه الأحكام ، فعودها بعد ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل يقتضي استصحاب الحكم السابق ، ولا يلزم من جواز رجوعه على هذا الوجه كونها رجعية مطلقا ، لجواز أن يراد بالرجعية ما يجوز للزوج الرجوع فيها مطلقا كما هو الظاهر ، وأما قبل رجوعها فلا شبهة في انتفاء أحكام الرجعية عنها . ومما يتفرع على ذلك جواز تزويجه أختها ورابعة ، فأما بعد رجوعها فهو منتف ، لأنها صارت حينئذ في حكم الزوجة كما صرح به في الخبر الصحيح ( 1 ) . وأما قبله ففي جوازه وجهان ، من تحقق البينونة حينئذ ، ومن أنه بتزلزله في حكم الرجعي ، ولأنه على تقدير تقدم ذلك ثم رجوعها يصير جامعا بين الأختين وأزيد من العدد الشرعي . فإن جوزنا له فعل ذلك فهل لها الرجوع بعده ؟ وجهان ، من أنه حينئذ لا يمكنه الرجوع ، وهو شرط في جواز رجوعها على ما مر ( 2 ) . ومن وجود المقتضي لرجوعها ، وهو كونها في عدة خلع ، والمانع إنما جاء من قبله ، ولم يثبت ذلك في حقها ، ولأن هذا العارض من قبله يمكنه إزالته بأن يطلق الأخت والرابعة بائنة ، فله الرجوع حينئذ ، لزوال المانع .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 492 ب " 3 " من أبواب الخلع والمباراة ح 9 . ( 2 ) في ص : 424 - 425 .