شرح
عليه بالبذل مع فوات البضع ، وهو منفي بقوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا
ضرار " ( 1 ) . ولأنها معاوضة يعتبر فيها علم المتعاوضين كسائر المعاوضات .
وفي الاستدلال من الجانبين نظر ، أما الأول فلأن ظاهر الخبرين الدالين
على جواز رجوعها كون الزوج عالما به خصوصا الثاني . والدور إنما يلزم لو
توقف رجوعها على رجوعه بالفعل ، أما إذا توقف على جوازه بالقوة بمعنى تمكنه
من الرجوع بعد رجوعها فلا ، لأن مرجع الشرط حينئذ إلى كون العدة رجعية
والزوج عالما بالحال ، وهذا لا يقدح تقدمه في الوجود على صحة رجعتها ( 2 ) .
ويجوز أن نجعلهما مقترنين بالزمان ، فيكون دور معية ، وهو غير محال .
وأما الضرر فيندفع بأنه قادر على دفعه بالرجعة في الأوقات المحتملة إلى
آخر زمان العدة . وبتقدير جهله بآخرها لا يمنع رجوعه في أوقات احتمالها ، فإن
طابق العدة وسبق رجوعها صح وإلا لغا ، مع أن الضرر إذا حصل من قبل من
يتوجه عليه لا يقدح ، وهو هنا كذلك حيث دخل على جواز رجوعها على هذا
الوجه .
وأما حديث المعاوضة فلا يقدح ، إذ ليست على قاعدة واحدة يجب
اطرادها . ولأنه لو اختار عدم الرجوع بعد رجوعها وقعت المعاوضة خالية من
العوض الآخر .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 292 ح 2 و 6 و 8 ، معاني الأخبار : 281 ، الفقيه 3 : 147 ح 648 ، التهذيب 7 :
146 ح 651 ، الوسائل 17 : 341 ب " 12 " من أبواب إحياء الموات ح 3 و 4 ، وانظر مسند الشافعي :
224 ، المعجم الكبير للطبراني 2 : 80 ح 1387 ، سنن الدارقطني 3 : 77 ح 288 ، المستدرك للحاكم
2 : 58 .
( 2 ) في " د ، م " : رجوعها .