تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
عليه بالبذل مع فوات البضع ، وهو منفي بقوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " ( 1 ) . ولأنها معاوضة يعتبر فيها علم المتعاوضين كسائر المعاوضات . وفي الاستدلال من الجانبين نظر ، أما الأول فلأن ظاهر الخبرين الدالين على جواز رجوعها كون الزوج عالما به خصوصا الثاني . والدور إنما يلزم لو توقف رجوعها على رجوعه بالفعل ، أما إذا توقف على جوازه بالقوة بمعنى تمكنه من الرجوع بعد رجوعها فلا ، لأن مرجع الشرط حينئذ إلى كون العدة رجعية والزوج عالما بالحال ، وهذا لا يقدح تقدمه في الوجود على صحة رجعتها ( 2 ) . ويجوز أن نجعلهما مقترنين بالزمان ، فيكون دور معية ، وهو غير محال . وأما الضرر فيندفع بأنه قادر على دفعه بالرجعة في الأوقات المحتملة إلى آخر زمان العدة . وبتقدير جهله بآخرها لا يمنع رجوعه في أوقات احتمالها ، فإن طابق العدة وسبق رجوعها صح وإلا لغا ، مع أن الضرر إذا حصل من قبل من يتوجه عليه لا يقدح ، وهو هنا كذلك حيث دخل على جواز رجوعها على هذا الوجه . وأما حديث المعاوضة فلا يقدح ، إذ ليست على قاعدة واحدة يجب اطرادها . ولأنه لو اختار عدم الرجوع بعد رجوعها وقعت المعاوضة خالية من العوض الآخر .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 292 ح 2 و 6 و 8 ، معاني الأخبار : 281 ، الفقيه 3 : 147 ح 648 ، التهذيب 7 : 146 ح 651 ، الوسائل 17 : 341 ب " 12 " من أبواب إحياء الموات ح 3 و 4 ، وانظر مسند الشافعي : 224 ، المعجم الكبير للطبراني 2 : 80 ح 1387 ، سنن الدارقطني 3 : 77 ح 288 ، المستدرك للحاكم 2 : 58 . ( 2 ) في " د ، م " : رجوعها .