تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
قال : " تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت " ( 1 ) . وهي دالة على الأمرين معا ، أعني : كونه بائنا وجواز رجوعها في البذل ، فيرجع هو حينئذ في الطلاق . والمراد بقوله : " وتكون امرأته " أن طلاقها حينئذ يصير رجعنا ، والرجعية بمنزلة الزوجة ، للاجماع على أنها لا تصير امرأته بمجرد رجوعها . ويؤيده رواية أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المختلعة إن رجعت في شئ من الصلح يقول : لأرجعن في بضعك " ( 2 ) . فهذه صريحة في صيرورتها بعد رجوعها رجعية . وظاهر الخبرين تلازم الحكمين ، فلو كانت العدة بائنة - كما لو كانت الطلقة ثالثة - لم يجز لها الرجوع في البذل ، لعدم إمكان رجوعه في البضع . ويؤيده أن الخلع عقد معاوضة كما سلف ( 3 ) ، والأصل في عقود المعاوضات أن لا يرجع أحدهما في عوضه مع عدم رجوع الآخر ، سواء كان ذلك مفوضا إليهما أم إلى أحدهما ، لأنه على تقدير اختصاصه بأحدهما يترتب على رجوعه في عوضه رجوع العوض الآخر إلى صاحبه ، فلو جوزنا رجوعها هنا من دون أن نجوز رجوعه كان ذلك على خلاف الأصول الممهدة . وأيضا فالدليل على رجوعها هو الخبران المتقدمان ، وهما دالان على إمكان رجوعه في البضع . وإلى مثل هذا نظر ابن حمزة ( 4 ) ، فاشترط في جواز رجوعها تراضيهما معا
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 98 ح 332 ، الاستبصار 3 : 318 ح 1132 ، الوسائل 15 : 492 ب " 3 " من أبواب الخلع والمباراة ح 9 . ( 2 ) التهذيب 8 : 100 ح 337 ، الوسائل 15 : 499 ب " 7 " من أبواب الخلع والمباراة ح 3 . ( 3 ) في ص : 374 - 375 . ( 4 ) الوسيلة : 332 .