تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
عليه ، بناء على أنه عقد معاوضة فيعتبر في فسخه رضاهما . ونفى عن قوله في المختلف ( 1 ) البأس . والوجه اشتراط إمكان رجوعه في صحة رجوعها وإن لم يعتبر رضاه ، إذ لا دليل على جواز رجوعها مطلقا . ودعوى الشهيد في الشرح ( 2 ) الاتفاق على أن البذل غير لازم من جهتها في زمان العدة إن تم فهو مقيد بذلك ، لأن جواز رجوعها مع عدم جواز رجوعه موضع الخلاف فكيف يدعى الاجماع عليه ؟ ! . وظاهر الشيخ ( 3 ) وصريح العلامة ( 4 ) التلازم بين صحة رجوعها وجواز رجوعه . ويتفرع على ذلك ما لو رجعت ولم يعلم حتى انقضت العدة ، فيحتمل صحة رجوعها حينئذ على القولين . أما على القول بعدم التلازم بين الرجوعين فظاهر . وأما على الآخر فلأن الشرط ثبوت رجوعه شرعا أعم من أن يرجع ( 5 ) أم لا ، ومتى كانت العدة رجعية كان رجوعه جائزا ، سواء ( 6 ) علم أم لم يعلم ، كما لو طلق رجعيا ولم يعلم بجواز الرجوع فيها فترك إلى أن انقضت العدة ، فإن ذلك لا يخرج العدة عن كونها رجعية . ولأن رجعتها شرط في جواز رجوعه ، والشرط لا يتوقف وجوده على وجود المشروط بالفعل وإلا دار . ووجه الاشتراط أنه لو صح رجوعها من غير علمه لزم الاضرار به بالعود
هامش
( 1 ) المختلف : 595 . ( 2 ) غاية المراد : 223 . ( 3 ) النهاية : 529 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 53 . ( 5 ) في " ط ، و " : ترجع . ( 6 ) في " و " بدل " سواء " : شرعا .
مسالك الأفهام — صفحة 425 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية