شرح
عليه ، بناء على أنه عقد معاوضة فيعتبر في فسخه رضاهما . ونفى عن قوله في
المختلف ( 1 ) البأس .
والوجه اشتراط إمكان رجوعه في صحة رجوعها وإن لم يعتبر رضاه ، إذ لا
دليل على جواز رجوعها مطلقا . ودعوى الشهيد في الشرح ( 2 ) الاتفاق على أن
البذل غير لازم من جهتها في زمان العدة إن تم فهو مقيد بذلك ، لأن جواز رجوعها
مع عدم جواز رجوعه موضع الخلاف فكيف يدعى الاجماع عليه ؟ ! .
وظاهر الشيخ ( 3 ) وصريح العلامة ( 4 ) التلازم بين صحة رجوعها وجواز
رجوعه . ويتفرع على ذلك ما لو رجعت ولم يعلم حتى انقضت العدة ، فيحتمل
صحة رجوعها حينئذ على القولين . أما على القول بعدم التلازم بين الرجوعين
فظاهر . وأما على الآخر فلأن الشرط ثبوت رجوعه شرعا أعم من أن يرجع ( 5 ) أم
لا ، ومتى كانت العدة رجعية كان رجوعه جائزا ، سواء ( 6 ) علم أم لم يعلم ، كما لو
طلق رجعيا ولم يعلم بجواز الرجوع فيها فترك إلى أن انقضت العدة ، فإن ذلك
لا يخرج العدة عن كونها رجعية . ولأن رجعتها شرط في جواز رجوعه ، والشرط
لا يتوقف وجوده على وجود المشروط بالفعل وإلا دار .
ووجه الاشتراط أنه لو صح رجوعها من غير علمه لزم الاضرار به بالعود
هامش
( 1 ) المختلف : 595 .
( 2 ) غاية المراد : 223 .
( 3 ) النهاية : 529 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 53 .
( 5 ) في " ط ، و " : ترجع .
( 6 ) في " و " بدل " سواء " : شرعا .