الرابعة : إذا صح الخلع فلا رجعة له ، ولها الرجوع في الفدية ما
دامت في العدة ، ومع رجوعها يرجع إن شاء .
شرح
لخروجه عن محل النزاع ، وليس ذلك من باب الخلع ولا المباراة ليبحث عن
تقييده بذلك وشبهه .
وأما حديث الاضرار فحسن لكنه غير مقيد بكون البذل بمقدار ما وصل
إليها ، بل بما يحصل معه الاضرار وعدمه .
والأظهر الاقتصار في تقدير العضل على بعض ما وصل إليها مطلقا ، عملا
بظاهر الآية ، ووقوفا فيما خالف الأصل على محل اليقين .
واعلم أن القول الذي حكاه المصنف من كون الآية منسوخة تبع فيه الشيخ
في المبسوط ( 1 ) ، وهو قول بعض العامة ( 2 ) ، وأما أصحابنا فلا نعرف ذلك لهم ، ولم
ينقله أحد من الأصحاب عنهم ، ولكن الشيخ يحكي في المبسوط أقوالهم ويختار
منها ما ترجح عنده ، وقد نقل القول بكونها منسوخة بقوله : " وقيل " وهو ضعيف
المستند .
قوله : " إذا صح الخلع . . . الخ " .
متى صح الخلع فهو فرقة بائنة ، سواء جعلناه طلاقا أم فسخا ، لأنها بذلت
المال لتملك البضع ، فلا يكون للزوج ولاية الرجوع إليه ، كما أن الزوج إذا بذل
المال صداقا ليملك البضع لا يكون للمرأة ولاية الرجوع إلى البضع بغير سبب
عارض يوجبه كالعيب ( 3 ) . وقد صرح به في أخبار كثيرة ، منها صحيحة ابن بزيع
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 343 .
( 2 ) جامع البيان للطبري 4 : 211 ، الحاوي الكبير 10 : 7 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي
5 : 96 .
( 3 ) في " و " ونسخة بدل " ق ، د " : كالعنن .