شرح
يقع باطلا ، لفقد شرطه . والتئام أخلاقهما كناية عن عدم [ ظهور ] ( 1 ) الكراهة ، وإلا
فإنها أمر نفسي يمكن مجامعتها لالتئام الأخلاق ظاهرا ، بأن تكتم الكراهة
وتحسن معه الخلق ، ولكن لما كان ذلك على خلاف الغالب لم يعتبره ، إذ ما يضمره
الانسان يظهر على فلتات لسانه وصفحات وجهه . ولو فرض عدم ظهور كراهتها
مع وقوعها في نفس الأمر لوجب الحكم بفساده ، لأن العبرة بظهور الشرط لا
بحصوله في نفس الأمر . وأما بالنسبة إليها فيما بينها وبين الله تعالى فيحتمل
وقوعه فيلحقها حكم المطلقة بالنسبة إليها وإن كانت بالنسبة إليه زوجة . لكن
الأقوى فساده مطلقا ، لما تقرر من دلالة النصوص ( 2 ) على أن المعتبر إظهارها
الكراهة بالقول .
هذا بالنسبة إلى الخلع . وأما الطلاق بعوض فمقتضى كلام المصنف
والجماعة ( 3 ) كونه كذلك ، لاشتراكهما في المعنى ، بل عده في المبسوط ( 4 ) خلعا
صريحا حيث قسمه إلى واقع بصريح الطلاق وإلى واقع بغيره ، وجعل الأول طلاقا
وخلعا ، وجعل الخلاف في الثاني هل هو طلاق أم لا ؟ وهذا إن كان إجماعا فهو
الحجة في حكمه وإلا فلا يخلو من إشكال ، لأن النصوص ( 5 ) إنما دلت على توقف
الخلع على الكراهة ، وظاهر حال الطلاق بعوض أنه مغاير له وإن شاركه في بعض
الأحكام .
هامش
( 1 ) من " ط " وهامش " ق " والحجريتين فقط .
( 2 ) الوسائل 15 : 487 ب ( 1 ) من كتاب الخلع والمباراة .
( 3 ) راجع الجامع للشرائع : 476 ، الارشاد 2 : 52 .
( 4 ) المبسوط 4 : 344 .
( 5 ) الوسائل 15 : 487 ب ( 1 ) من كتاب الخلع والمباراة .