تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أما لو قال : خالعتك إن شئت ، لم يصح ولو شاءت ، لأنه شرط ليس من مقتضاه . وكذا لو قال : [ خالعتك ] إن ضمنت لي ألفا ، أو إن أعطيتني [ ألفا ] وما شاكله . وكذا : متى ، أو : مهما ، أو : أي وقت ، أو : أي حين .
شرح
قوله : " أما لو قال : خالعتك . . . الخ " . هذه جملة من أمثلة الشرط المقتضي للبطلان عند الأصحاب . وضابطه : أن يكون أمرا متوقعا بعد الصيغة علقت عليه يمكن وجوده وعدمه وإن أمكن وجوده بعدها بغير فصل ، كما في قوله : إن شئت ، فقالت : شئت ، مقارنا للايجاب ، أو : إن ضمنت لي ألفا ، فقالت : ضمنتها ، كذلك . وكذا في تعلقه ( 1 ) على إعطائها بجميع تلك الأدوات . والفرق بينها وبين قوله : خالعتك بألف ، من غير أن يتقدم سؤالها - مع كونه في المعنى مشروطا بقبولها الذي هو بمعنى الضمان على ما قرر سابقا - : أن الصيغة في نفسها هنا جازمة وإن توقفت على شرط آخر ، كتوقف الايجاب الجازم على القبول ، وذلك لا يقتضي جعله في نفس اللفظ معلقا عليه ، حتى لو قال في البيع : بعتك بكذا ، فقبل صح وإن كانت صحته في نفسه موقوفة على القبول ، بخلاف ما لو قال : بعتك بكذا إن قبلت ، فقال : قبلت ، لوجود التعليق المنافي للجزم بالصيغة . وفي هذه التعاليق أمر آخر زائد على تعليقه على القبول ، وهو أن المشية المعلق عليها قد تقع مقارنة وقد تقع متأخرة ، فيكون قد علق اللفظ على أمر قد يقع مطابقا وقد لا يقع ، فيرجع إلى تعليقه على أمر مبطل من حيث هو كلي وإن كان بالنظر إلى بعض أفراده موافقا .
هامش
( 1 ) في " م " والحجريتين : تعليقه .