تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
النظر الرابع : في الأحكام . وهي مسائل : الأولى : لو أكرهها على الفدية فعل حراما . ولو طلق به صح الطلاق ، ولم تسلم له الفدية ، وكان له الرجعة .
الثانية : لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ، ولا يملك الفدية . ولو طلقها والحال هذه بعوض لم يملك العوض ، وصح الطلاق ، وله الرجعة .
شرح
قوله : " لو أكرهها على الفدية . . . الخ " . يتحقق إكراهه عليها بتوعده إياها إن لم تبذلها بما لا تحتمله أو لا يليق بجانبها من ضرب وشتم ونحوه ، لا بتقصيره في حقوقها الواجبة لها من القسم والنفقة فافتدت منه لذلك على الأقوى ، إلا أن يظهر لها أن ذلك طلبا لبذلها فيكون إكراها ، لصدق تعريفه عليه حينئذ . وقد تقدم البحث في ذلك في باب الشقاق من النكاح ( 1 ) . ولو حملها على ذلك بفعل ما لا يحرم عليه - كاغارتها - أو ترك ما لا يجب فعله لم يعد ذلك إكراها إجماعا . وحيث يتحقق الاكراه على البذل ، فإن كان الواقع خلعا بطل وإن قلنا إنه طلاق ، فلا يكون رجعيا ، لأن ماهيته لا تتحقق بدون صحة البذل عندنا . وإن كان طلاقا بعوض وقع رجعيا من حيث فساد البذل . ولو كان بائنا من حيثية أخرى بانت منه بغير عوض ، وكان التقصير من جانبه . قوله : " لو خالعها والأخلاق . . . الخ " . أما بطلان الخلع فلما تقدم من اشتراط صحته بكراهتها له ، فبدون الكراهة
هامش
( 1 ) انظر ج 8 : 372 .