تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
وفي التعليق على الاعطاء مانع آخر ، وهو أنه غير مشروط بكونه عوضا في الخلع ، بل متى حصل الاعطاء المملك كفى في تأدي الشرط وإن لم يكن على وجه العوض ، بل على قصد عدمه ، والمال المعلق عليه صحة الخلع هو المجعول عوضا ، ومن ثم صححوا قوله : خالعتك بألف ، دون : وعليك ألف ، ونحوه . وفي الحقيقة هذه الأحكام كلها راجعة إلى صور الشروط المرتبطة بالألفاظ ، وإلا فالمعنى متحد . وإثبات الأحكام بمثل هذه الاعتبارات لا يخلو من تكلف . وبقي البحث في تعليق الاستدعاء على الشرط ، وقد تقدم ( 1 ) القول بجوازه . وفي التحرير : " ( لو قالت : إن طلقتني واحدة فلك علي ألف ، فطلقها فالأقرب ثبوت الفدية " ( 2 ) . وهو تعليق محض ، إلا أن يقال : بأن الاستدعاء يتوسع فيه ، ومن ثم لم يختص بلفظ ، بخلاف الخلع الواقع من الزوج ، وفي الحقيقة كل لفظ يتقدم منهما فهو معلق على الآخر ، ومن ثم قلنا إنه مع تأخير القبول من جانبها يكون في الخلع شائبة الشرط ، إلا أنهم اعتبروا في نفس الخلع - الذي هو عبارة عن اللفظ الواقع من الزوج - تجرده عن صورة الشرط ، بخلاف اللفظ الواقع منها . ولو جعلنا الخلع عبارة عن العقد المركب منهما أشكل الفرق . وعلى ما ذكره في تعريف الخلع في التحرير ( 3 ) من أنه عبارة عن بذل المرأة المال للزوج فدية لنفسها يقوى الاشكال ، خصوصا في حكمه الذي حكيناه عنه .
هامش
( 1 ) في ص : 416 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 59 . وفيه : فالوجه ثبوت . . . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 57 .