والشرط إنما يبطل إذا لم يقتضه العقد ، فلو قال : فإن رجعت رجعت ،
لم يبطل بهذا الشرط ، لأنه [ من ] مقتضى الخلع . وكذا لو شرطت هي
الرجوع في الفدية .
شرح
قوله : " والشرط إنما يبطل . . . الخ " .
الضابط في كل شرط لا يصح تعليق العقد عليه هو الشرط الخارج
عن مقتضى العقد ، فلو شرط ما هو مقتضاه - بمعنى أن مضمونه يتناوله
العقد وإن لم يشرط - لم يضر ، وكان ذلك بصورة الشرط لا بمعناه ، كقوله :
إن رجعت في البذل رجعت في الطلاق ، فإن ذلك أمر ثابت مترتب على
صحة الخلع شرط أم لم يشرط . وكذا قولها : على أن لي الرجوع فيه في
العدة ، ونحو ذلك .
وقد يشكل الحكم في كل منهما من حيث اشتمالهما - للاشتراط المذكور -
على تخلل كلام بين الايجاب والقبول في الأول على تقدير تأخر القبول ،
وتخلله بين الاستدعاء والايجاب في الثاني على تقدير تقدم الاستدعاء ،
وقد تقدم ( 1 ) اعتبار الفورية بينهما ، إلا أن يدعى اغتفار مثل ذلك إما لقلته أو
لكونه من مقتضيات العقد ولوازمه ، فلا يضر ذكره وإن أوجب الفصل بين
المقصود بالذات من اللفظين . وهذا الأخير هو الوجه ، وكذا القول في تخلل
الكلام الواقع من هذا القبيل بين الايجاب والقبول وقد قدمنا الإشارة إلى مثله
في النكاح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 384 .
( 2 ) في ج 7 : 91 و 100 - 101 .