تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
والشرط إنما يبطل إذا لم يقتضه العقد ، فلو قال : فإن رجعت رجعت ، لم يبطل بهذا الشرط ، لأنه [ من ] مقتضى الخلع . وكذا لو شرطت هي الرجوع في الفدية .
شرح
قوله : " والشرط إنما يبطل . . . الخ " . الضابط في كل شرط لا يصح تعليق العقد عليه هو الشرط الخارج عن مقتضى العقد ، فلو شرط ما هو مقتضاه - بمعنى أن مضمونه يتناوله العقد وإن لم يشرط - لم يضر ، وكان ذلك بصورة الشرط لا بمعناه ، كقوله : إن رجعت في البذل رجعت في الطلاق ، فإن ذلك أمر ثابت مترتب على صحة الخلع شرط أم لم يشرط . وكذا قولها : على أن لي الرجوع فيه في العدة ، ونحو ذلك . وقد يشكل الحكم في كل منهما من حيث اشتمالهما - للاشتراط المذكور - على تخلل كلام بين الايجاب والقبول في الأول على تقدير تأخر القبول ، وتخلله بين الاستدعاء والايجاب في الثاني على تقدير تقدم الاستدعاء ، وقد تقدم ( 1 ) اعتبار الفورية بينهما ، إلا أن يدعى اغتفار مثل ذلك إما لقلته أو لكونه من مقتضيات العقد ولوازمه ، فلا يضر ذكره وإن أوجب الفصل بين المقصود بالذات من اللفظين . وهذا الأخير هو الوجه ، وكذا القول في تخلل الكلام الواقع من هذا القبيل بين الايجاب والقبول وقد قدمنا الإشارة إلى مثله في النكاح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص : 384 . ( 2 ) في ج 7 : 91 و 100 - 101 .
مسالك الأفهام — صفحة 416 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية