تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ومن الذمي والحربي . ولو كان البذل خمرا أو خنزيرا صح . ولو أسلما أو أحدهما قبل الاقباض ضمنت القيمة عند مستحليه .
شرح
إلا أن يفرض مراعاته له بحيث لا يخرج عن يده ، فيتجه البراءة . وهذا التفصيل حسن . وأطلق في القواعد ( 1 ) البراءة مع إذنه . ولا يخلو من إشكال . قوله : " ومن الذمي . . . الخ " . المعتبر في العوض كونه قابلا لملك المتعاوضين ، فلا عبرة بعدم قبول ملكية غيرهما . فلو كان الزوجان ذميين صح بذلها له خمرا أو خنزيرا ، لصحة ملكهما عندهما . وأولى منهما الحربيان . ثم إن تقابضا كافرين فلا كلام . وإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض ضمنت قيمته عند مستحليه ، لأنها أقرب شئ إليه ، كما لو جرى العقد على عين فتعذر تسليمها . وينزل التعذر الشرعي منزلة الحسي ، إذ لو كانت هي المسلمة امتنع منها إقباضه ، وإن كان هو المسلم امتنع منه قبضه ، وزالت ماليته ، لكن له أخذ قيمته منها إلزاما لها بما تنتحله ، فينزل تعذر قبضه منزلة المعدوم . ويحتمل سقوط حقه منه لو كان هو المسلم . وقد تقدم ( 2 ) نقل المصنف له قولا فيما لو أسلمت قبل قبض المهر وكان خمرا . ولو كان الاسلام قبل قبض البعض لحق كل جزء حكمه ، فيجب بقدر الباقي من القيمة . ولو ترافعا إلينا قبل الاسلام والتقابض ألزمها ( 3 ) الحاكم القيمة أيضا ، لتعذر حكم الحاكم بالأصل ، كما تعذر إقباض المسلم له وقبضه .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 78 . ( 2 ) في ج 8 : 387 ، ولكن فيما لو أسلم الزوج قبل قبضها المهر . ( 3 ) في " ق ، م " والحجريتين : ألزمهما .
مسالك الأفهام — صفحة 415 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية