ومن الذمي والحربي . ولو كان البذل خمرا أو خنزيرا صح . ولو
أسلما أو أحدهما قبل الاقباض ضمنت القيمة عند مستحليه .
شرح
إلا أن يفرض مراعاته له بحيث لا يخرج عن يده ، فيتجه البراءة . وهذا التفصيل
حسن . وأطلق في القواعد ( 1 ) البراءة مع إذنه . ولا يخلو من إشكال .
قوله : " ومن الذمي . . . الخ " .
المعتبر في العوض كونه قابلا لملك المتعاوضين ، فلا عبرة بعدم قبول
ملكية غيرهما . فلو كان الزوجان ذميين صح بذلها له خمرا أو خنزيرا ، لصحة
ملكهما عندهما . وأولى منهما الحربيان .
ثم إن تقابضا كافرين فلا كلام . وإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض ضمنت
قيمته عند مستحليه ، لأنها أقرب شئ إليه ، كما لو جرى العقد على عين فتعذر
تسليمها . وينزل التعذر الشرعي منزلة الحسي ، إذ لو كانت هي المسلمة امتنع منها
إقباضه ، وإن كان هو المسلم امتنع منه قبضه ، وزالت ماليته ، لكن له أخذ قيمته منها
إلزاما لها بما تنتحله ، فينزل تعذر قبضه منزلة المعدوم . ويحتمل سقوط حقه منه لو
كان هو المسلم . وقد تقدم ( 2 ) نقل المصنف له قولا فيما لو أسلمت قبل قبض المهر
وكان خمرا .
ولو كان الاسلام قبل قبض البعض لحق كل جزء حكمه ، فيجب بقدر
الباقي من القيمة . ولو ترافعا إلينا قبل الاسلام والتقابض ألزمها ( 3 ) الحاكم القيمة
أيضا ، لتعذر حكم الحاكم بالأصل ، كما تعذر إقباض المسلم له وقبضه .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 78 .
( 2 ) في ج 8 : 387 ، ولكن فيما لو أسلم الزوج قبل قبضها المهر .
( 3 ) في " ق ، م " والحجريتين : ألزمهما .