ويصح الخلع من المحجور عليه لتبذير أو فلس .
شرح
قوله : " ويصح الخلع . . . الخ " .
المعتبر في المخالع كونه ممن ينفذ طلاقه ، فلا يصح خلع الصبي والمجنون ،
ويصح ( 1 ) من المحجور عليه للسفه والفلس ، سواء أذن الولي أم لم يأذن ، وسواء
كان العوض بقدر مهر المثل أم دونه ، فإن ذلك لا يزيد على الطلاق مجانا ،
وطلاقهما مجانا نافذ . ولكن لا يجوز للمختلع تسليم المال إلى السفيه ، بل إلى
الولي . فإن سلمه إلى السفيه وكان الخلع على عين أخذها الولي من يده . فإن
تلفت في يد السفيه قبل علم الولي بالحال رجع على المختلع بمثلها أو قيمتها ،
لحصول التلف قبل قبض المستحق للقبض . ولو علم فتركها في يده حتى تلفت مع
تمكنه من قبضها ففي ضمان الولي أو الدافع وجهان ، أجودهما الثاني ، وإن أثم
الولي بتركها في يده .
وإن كان الخلع على دين رجع الولي على المختلع بمثله ، لأنه لم يجر قبض
صحيح تحصل به البراءة ، ويسترد المختلع من السفيه ما سلمه إليه . فإن تلف قبل
رده ففي ضمانه له وجهان تقدما في بابه ( 2 ) . ولا ضمان هنا على الولي وإن أمكنه
انتزاعه منه بغير إشكال ، لأنه ليس عين الحق .
هذا كله إذا كان التسليم إلى السفيه بغير إذن الولي . فإن كان بإذنه ففي
الاعتداد به وجهان ، من أنه تسليم مأذون فيه ممن له الولاية فكان مبرئا ، ومن
الشك في نفوذ مثل هذه الإذن ، إذ ليس للولي أن يفوض إلى السفيه الأمر في ماله ،
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " في القواعد قيد الصحة بخلعه بعوض المثل ، وهو يؤذن بعدم صحة ما
دونه . وما ذكرناه أوضح . بخطه قدس سره " . لاحظ القواعد 2 : 78 .
( 2 ) في ج 4 : 159 - 160 .