تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ويصح الخلع من المحجور عليه لتبذير أو فلس .
شرح
قوله : " ويصح الخلع . . . الخ " . المعتبر في المخالع كونه ممن ينفذ طلاقه ، فلا يصح خلع الصبي والمجنون ، ويصح ( 1 ) من المحجور عليه للسفه والفلس ، سواء أذن الولي أم لم يأذن ، وسواء كان العوض بقدر مهر المثل أم دونه ، فإن ذلك لا يزيد على الطلاق مجانا ، وطلاقهما مجانا نافذ . ولكن لا يجوز للمختلع تسليم المال إلى السفيه ، بل إلى الولي . فإن سلمه إلى السفيه وكان الخلع على عين أخذها الولي من يده . فإن تلفت في يد السفيه قبل علم الولي بالحال رجع على المختلع بمثلها أو قيمتها ، لحصول التلف قبل قبض المستحق للقبض . ولو علم فتركها في يده حتى تلفت مع تمكنه من قبضها ففي ضمان الولي أو الدافع وجهان ، أجودهما الثاني ، وإن أثم الولي بتركها في يده . وإن كان الخلع على دين رجع الولي على المختلع بمثله ، لأنه لم يجر قبض صحيح تحصل به البراءة ، ويسترد المختلع من السفيه ما سلمه إليه . فإن تلف قبل رده ففي ضمانه له وجهان تقدما في بابه ( 2 ) . ولا ضمان هنا على الولي وإن أمكنه انتزاعه منه بغير إشكال ، لأنه ليس عين الحق . هذا كله إذا كان التسليم إلى السفيه بغير إذن الولي . فإن كان بإذنه ففي الاعتداد به وجهان ، من أنه تسليم مأذون فيه ممن له الولاية فكان مبرئا ، ومن الشك في نفوذ مثل هذه الإذن ، إذ ليس للولي أن يفوض إلى السفيه الأمر في ماله ،
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " في القواعد قيد الصحة بخلعه بعوض المثل ، وهو يؤذن بعدم صحة ما دونه . وما ذكرناه أوضح . بخطه قدس سره " . لاحظ القواعد 2 : 78 . ( 2 ) في ج 4 : 159 - 160 .
مسالك الأفهام — صفحة 414 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية