وتجريده عن شرط .
شرح
الدالة على اعتبار الشاهدين فيه . ولما كانت ماهيته لا تتحقق بدون الايجاب
الواقع منه والاستدعاء منها أو القبول تناولهما الاشتراط .
واعلم أن إثبات هذا المطلوب من النصوص على القول بكونه فسخا
لا يخلو من إشكال ( 1 ) ، ولعل الاستناد إلى الاجماع أسهل .
قوله : " وتجريده عن شرط " .
الكلام في اشتراط تجريده عن الشرط كالكلام في الطلاق من أنه
مذهب الأصحاب ودليله غير صالح . وعموم الأدلة ( 2 ) الدالة على مشروعيته
يتناول المشروط . وورود النص ( 3 ) بجواز تعليق الظهار على الشرط يؤنس
بكونه غير مناف للصحة في الجملة ، إلا أن الخلاف هنا غير متحقق ، فإن تم
فهو الدليل .
هامش
( 1 ) في هامش " ق ، ط ، و " : " وجه الاشكال أن التعرض للشاهدين موجود في أخبار منها
صحيحة ابن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : " سألته عن المرأة تباري الرجل أو تختلع منه
بشهادة شاهدين على طهر هل تبين منه ؟ قال : تبين منه " . وليس فيها دلالة على عدم
الصحة بدون الشاهدين إلا من حيث المفهوم الضعيف . ورواية حمران عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلا على طهر من غير جماع وشاهدين " .
ودلالتها جيدة ، ولكن في سندها من لا يثبت عدالته ، وفيها إضافة التخيير والأصحاب لا
يقولون به . ومنها رواية زرارة : " الخلع لا يكون إلا على مثل موضع الطلاق إما طاهر وإما
حامل بشهود " . وهي موقوفة عل زرارة . بخطه قدس سره " .
لاحظ الكافي 6 : 143 ح 7 ، التهذيب 8 : 98 ح 332 و 334 و 338 ، الاستبصار 3 :
317 ح 1128 و 1132 ، الوسائل 15 : 492 ب " 3 " عن أبواب الخلع والمباراة ح 9 ،
وص : 497 ب " 6 " ح 4 و 6 .
( 2 ) البقرة : 229 ، ولاحظ الوسائل 15 : 487 ب " 1 " من أبواب الخلع والمباراة .
( 3 ) الوسائل 15 : 529 ب " 16 " من أبواب الظهار ح 1 ، 7 ، 12 وغيرها .