ويصح خلع الحامل مع رؤية الدم كما يصح طلاقها ولو قيل : إنها
تحيض . وكذا التي لا يدخل بها ولو كانت حائضا . وتخلع اليائسة وإن
وطئها في طهر المخالعة .
ويعتبر في العقد حضور شاهدين دفعة ، ولو افترقا لم يقع .
شرح
قوله : " ويصح خلع الحامل . . . الخ " .
إذا جعلنا الخلع طلاقا فما يعتبر قي الطلاق ويرخص فيه من طلاق
الحائض في المواضع الثلاثة آت هنا . وإن جعلناه فسخا يستتبع الطلاق فكذلك
بطريق أولى ، وإن لم نقل بافتقاره إلى الطلاق فغايته إلحاقه به أما زيادته عليه في
الشرائط فلا ، إذ لا دليل عليه .
وخالف في ذلك بعض الأصحاب ( 1 ) فحكم بعدم جواز خلع الحامل إن قلنا
إنها تحيض إلا في طهر آخر غير طهر المواقعة ، بخلاف الطلاق . ويمكن
الاحتجاج له بعموم الخبر ( 2 ) السابق ، مع القول بأنه فسخ لا طلاق فلا يلحقه ما دل
على استثناء الحامل في الطلاق .
وكيف كان فالمذهب هو المشهور ، ورجحان كونه طلاقا كاف في مشاركته
له في الحكم .
قوله : " ويعتبر في العقد . . . الخ " .
المراد سماعهما صيغة العقد ، سواء حضرا دفعة أم لا ، وإن كانت العبارة غير
مساعدة . والتعبير بالعقد يشمل استدعاء المرأة وخلع الزوج . وبناؤه على القول
بكونه طلاقا واضح . وعلى القول الآخر يمكن استفادته من عموم الأخبار ( 3 )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، وفي نهاية المرام للعاملي ( 2 : 137 ) : أنه مجهول القائل .
( 2 ) في ص : 409 ، هامش ( 2 ) .
( 3 ) لاحظ الهامش ( 1 ) في الصفحة التالية .