تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ويصح خلع الحامل مع رؤية الدم كما يصح طلاقها ولو قيل : إنها تحيض . وكذا التي لا يدخل بها ولو كانت حائضا . وتخلع اليائسة وإن وطئها في طهر المخالعة .
ويعتبر في العقد حضور شاهدين دفعة ، ولو افترقا لم يقع .
شرح
قوله : " ويصح خلع الحامل . . . الخ " . إذا جعلنا الخلع طلاقا فما يعتبر قي الطلاق ويرخص فيه من طلاق الحائض في المواضع الثلاثة آت هنا . وإن جعلناه فسخا يستتبع الطلاق فكذلك بطريق أولى ، وإن لم نقل بافتقاره إلى الطلاق فغايته إلحاقه به أما زيادته عليه في الشرائط فلا ، إذ لا دليل عليه . وخالف في ذلك بعض الأصحاب ( 1 ) فحكم بعدم جواز خلع الحامل إن قلنا إنها تحيض إلا في طهر آخر غير طهر المواقعة ، بخلاف الطلاق . ويمكن الاحتجاج له بعموم الخبر ( 2 ) السابق ، مع القول بأنه فسخ لا طلاق فلا يلحقه ما دل على استثناء الحامل في الطلاق . وكيف كان فالمذهب هو المشهور ، ورجحان كونه طلاقا كاف في مشاركته له في الحكم . قوله : " ويعتبر في العقد . . . الخ " . المراد سماعهما صيغة العقد ، سواء حضرا دفعة أم لا ، وإن كانت العبارة غير مساعدة . والتعبير بالعقد يشمل استدعاء المرأة وخلع الزوج . وبناؤه على القول بكونه طلاقا واضح . وعلى القول الآخر يمكن استفادته من عموم الأخبار ( 3 )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، وفي نهاية المرام للعاملي ( 2 : 137 ) : أنه مجهول القائل . ( 2 ) في ص : 409 ، هامش ( 2 ) . ( 3 ) لاحظ الهامش ( 1 ) في الصفحة التالية .
مسالك الأفهام — صفحة 412 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية