تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولو قالت : لأدخلن عليك من تكرهه ، لم يجب ( عليه ) خلعها ، بل يستحب . وفيه رواية بالوجوب .
شرح
قوله : " ولو قالت : لأدخلن . . . الخ " . الأصح أن الخلع لا يجب على الزوج مطلقا للأصل ، ولأن الله تعالى رفع فيه الجناح الموهم لكونه محرما ، ورفع الجناح يرفع التحريم ، ولا يدل على ما سواه ، بل يشعر بعدم رجحانه . وفي حسنة الحلبي السابقة ( 1 ) ونظائرها دلالة على إثبات حله مع كراهتها خاصة . والقول بوجوبه إذا قالت له ذلك للشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه تلميذه القاضي ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، استنادا إلى أن ذلك منها منكر ، والنهي عن المنكر واجب ، وإنما يتم بالخلع ، فيجب . وجوابه : منع انحصار النهي في الخلع ، بل تأديه بالطلاق المجرد عن البذل أقرب إليه وأنسب بمقام الغيرة والنخوة من مراجعتها على بذل المال الحقير . ويمكن أيضا تأديه بالضرب وغيره مما يدفع به المنكر . والأقوى حينئذ استحباب فراقها ، أما كونه بطريق الخلع فغير واضح إلا من حيث جعله بعض أفراد الفرقة . وقال في المختلف : " الظاهر أن مراد الشيخ بذلك شدة الاستحباب " ( 5 ) . وفيه نظر لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص : 409 ، ولاحظ أيضا الوسائل 15 : 488 ب " 1 " من أبواب الخلع والمباراة ح 5 و 6 وغيرهما . ( 2 ) النهاية : 529 . ( 3 ) نقله عن كامله العلامة في المختلف : 594 . ( 4 ) راجع الكافي في الفقه : 307 . فقه القرآن 2 : 193 - 194 ، الغنية وإصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 250 و 290 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 594 .