ولو قالت : لأدخلن عليك من تكرهه ، لم يجب ( عليه ) خلعها ، بل
يستحب . وفيه رواية بالوجوب .
شرح
قوله : " ولو قالت : لأدخلن . . . الخ " .
الأصح أن الخلع لا يجب على الزوج مطلقا للأصل ، ولأن الله تعالى رفع
فيه الجناح الموهم لكونه محرما ، ورفع الجناح يرفع التحريم ، ولا يدل على ما
سواه ، بل يشعر بعدم رجحانه . وفي حسنة الحلبي السابقة ( 1 ) ونظائرها دلالة على
إثبات حله مع كراهتها خاصة .
والقول بوجوبه إذا قالت له ذلك للشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه تلميذه
القاضي ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، استنادا إلى أن ذلك منها منكر ، والنهي عن المنكر واجب ،
وإنما يتم بالخلع ، فيجب .
وجوابه : منع انحصار النهي في الخلع ، بل تأديه بالطلاق المجرد عن البذل
أقرب إليه وأنسب بمقام الغيرة والنخوة من مراجعتها على بذل المال الحقير .
ويمكن أيضا تأديه بالضرب وغيره مما يدفع به المنكر . والأقوى حينئذ استحباب
فراقها ، أما كونه بطريق الخلع فغير واضح إلا من حيث جعله بعض أفراد الفرقة .
وقال في المختلف : " الظاهر أن مراد الشيخ بذلك شدة الاستحباب " ( 5 ) . وفيه نظر
لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص : 409 ، ولاحظ أيضا الوسائل 15 : 488 ب " 1 " من أبواب الخلع والمباراة ح 5
و 6 وغيرهما .
( 2 ) النهاية : 529 .
( 3 ) نقله عن كامله العلامة في المختلف : 594 .
( 4 ) راجع الكافي في الفقه : 307 . فقه القرآن 2 : 193 - 194 ، الغنية وإصباح الشيعة ( ضمن
سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 250 و 290 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 594 .