شرح
المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها ، وكانت عنده على تطليقتين " ( 1 ) . وفي
معناها أخبار ( 2 ) كثيرة .
وفي حديث جميلة بنت عبد الله بن أبي زوجة ثابت بن قيس التي كانت
أصل مشروعية الخلع ما يدل على وروده في كراهتها ، لكنه لا يدل على انحصار
صحته في تلك الحالة ، بخلاف أخبارنا . وفي بعض ألفاظ ( 3 ) حديثها أنها كانت
تبغضه وكان يحبها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول
الله : لا أنا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شئ ، والله ما أعتب عليه في دين ولا
خلق ، ولكني أكره الكفر في الاسلام ، ما أطيقه بغضا ، إني رفعت جانب الخباء
فرأيته أقبل في عدة ، فإذا هو أشدهم سوادا ، وأخصرهم قامة ، وأقبحهم وجها ،
فنزلت الآية ، وهي قوله تعالى : " فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما
افتدت به " ( 4 ) وكان قد أصدقها حديقة ، فقال ثابت : يا رسول الله ترد علي
الحديقة ، فقال : ما تقولين ؟ فقالت : نعم وأزيده ، قال : لا ، حديقته فقط ، فاختلعت
منه بها . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ، حديقته فقط " موافقة لمطلوب
الزوج لا للنهي عن بذل الزيادة .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 139 ح 1 ، الفقيه 3 : 338 ح 1631 ، التهذيب 8 : 95 ح 322 ، الاستبصار 3 :
315 ح 1121 ، الوسائل 15 : 487 ب ( 1 ) من أبواب الخلع والمباراة ح 3 ، وذيله في ص :
491 ب " 31 " ح 2 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 487 ب " 1 " من أبواب الخلع والمباراة .
( 3 ) أنظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 : 139 ، مجمع البيان 1 : 329 ذيل آية 228 من
سورة البقرة .
( 4 ) البقرة : 229 .