ويعتبر في المختلعة أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه ، إذا كانت
مدخولا بها ، غير يائسة ، وكان حاضرا معها ، وأن تكون الكراهية من
المرأة .
شرح
المعاوضة عنه ، وهي جائزة معها . ولا فرق حينئذ بين خلعه بمهر المثل وأقل ، لأن
المصلحة هي المسوغة للفعل ، وليس على حد المعاوضات المحضة المالية حتى
يتقيد بمهر المثل ، مع احتماله ، إلحاقا له بغيره من المعاوضات . وقد تقدم ( 1 ) ما
يرشد إليه .
قوله : " ويعتبر في المختلعة - إلى قوله - حاضرا معها " .
الضابط أنه يعتبر فيها ما يعتبر في الطلاق وإن جعلناه فسخا ، لقول الصادق
عليه السلام : " لا اختلاع إلا على طهر من غير جماع " ( 2 ) . وكل خبر ( 3 ) دل على أنه
طلاق لزم منه اعتبار شرائطه .
قوله : " وأن تكون الكراهية . . . الخ " .
مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط بكراهة المرأة له ، فلو خالعها
وأخلاقهما ملتئمة ولا كراهة منها لم يقع . وأخبارهم به مستفيضة ، منها حسنة
الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها : والله
لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطين فراشك ،
ولأوذنن عليك بغير إذنك ، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فإذا قالت
هامش
( 1 ) في ص : 395 - 396 .
( 2 ) التهذيب 8 : 100 ح 336 ، الوسائل 15 : 497 ب " 6 " من أبواب الخلع والمباراة ح 5 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 491 ب " 3 " من أبواب الخلع والمباراة ح 2 ، 3 ، 4 ، 10 ، 11 ،
وغيرها .