فلا يقع مع الصغر ، ولا مع الجنون ، ولا مع الاكراه ، ولا مع السكر ،
ولا مع الغضب الرافع للقصد .
ولو خالع ولي الطفل بعوض صح إن لم يكن طلاقا ، وبطل مع القول
بكونه طلاقا .
شرح
قوله : " ولا مع الجنون " .
أي : الجنون حالة إيقاعه الخلع ، سواء كان مطبقا أم أدوارا . وكذا القول في
غيره من الموارد . والمعتبر من الجنون ما يزول معه العقل ، ويعلم باختلال نظم
الكلام ومخالفة الأفعال لأفعال العقلاء .
قوله : " ولا مع الاكراه . . . الخ " .
قد تقدم تحقيق الاكراه وما يتفرع عليه في الطلاق ( 1 ) . ولو ظهرت
قرينة الرضا بعد الاكراه بأن يخالف ما أكره عليه كمية أو كيفية - بأن أكرهه
على خلعها بمائة فخلعها بمائتين ، أو بذهب فخلعها بفضة ، ونحو ذلك - لم
يكن ذلك إكراها . ولو ادعى الاكراه رجع إلى القرينة مع عدم البينة وإلا لم
تقبل ، لأصالة الصحة .
قوله : " ولو خالع ولي الطفل . . . الخ " .
إذا خالع الولي زوجة الطفل ، فإن جعلناه طلاقا أو يفتقر إلى أن يتبع
بالطلاق لم يصح مطلقا ، لما تقدم ( 2 ) من أن الولي ليس له أن يطلق عن الصبي وإن
وجد مصلحة . وإن جعلناه فسخا روعي في صحته المصلحة ، لأنه حينئذ بمنزلة
هامش
( 1 ) في ص : 17 .
( 2 ) في ص : 11 .