تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فلا يقع مع الصغر ، ولا مع الجنون ، ولا مع الاكراه ، ولا مع السكر ، ولا مع الغضب الرافع للقصد .
ولو خالع ولي الطفل بعوض صح إن لم يكن طلاقا ، وبطل مع القول بكونه طلاقا .
شرح
قوله : " ولا مع الجنون " . أي : الجنون حالة إيقاعه الخلع ، سواء كان مطبقا أم أدوارا . وكذا القول في غيره من الموارد . والمعتبر من الجنون ما يزول معه العقل ، ويعلم باختلال نظم الكلام ومخالفة الأفعال لأفعال العقلاء . قوله : " ولا مع الاكراه . . . الخ " . قد تقدم تحقيق الاكراه وما يتفرع عليه في الطلاق ( 1 ) . ولو ظهرت قرينة الرضا بعد الاكراه بأن يخالف ما أكره عليه كمية أو كيفية - بأن أكرهه على خلعها بمائة فخلعها بمائتين ، أو بذهب فخلعها بفضة ، ونحو ذلك - لم يكن ذلك إكراها . ولو ادعى الاكراه رجع إلى القرينة مع عدم البينة وإلا لم تقبل ، لأصالة الصحة . قوله : " ولو خالع ولي الطفل . . . الخ " . إذا خالع الولي زوجة الطفل ، فإن جعلناه طلاقا أو يفتقر إلى أن يتبع بالطلاق لم يصح مطلقا ، لما تقدم ( 2 ) من أن الولي ليس له أن يطلق عن الصبي وإن وجد مصلحة . وإن جعلناه فسخا روعي في صحته المصلحة ، لأنه حينئذ بمنزلة
هامش
( 1 ) في ص : 17 . ( 2 ) في ص : 11 .