ويصح بذل المكاتبة المطلقة ، ولا اعتراض للمولى . وأما المشروطة
فكالقن .
النظر الثالث : في الشرائط
ويعتبر في الخالع شروط أربعة : البلوغ . . . وكمال العقل . . .
والاختيار . . . والقصد .
شرح
قوله : " ويصح من المكاتبة . . . الخ " .
أما [ حكم ] ( 1 ) مساواة المشروطة للقن فواضح ، لأنها لا تخلص من محض
الرق إلا بأداء جميع المال ، فهي قبله بحكم القن . وأما المطلقة فقد أطلق الشيخ ( 2 )
في المبسوط بأن بذلها صحيح من غير اعتراض للمولى ، وتبعه عليه المصنف
والجماعة ( 3 ) . ولا يخلو من إشكال ، لما سيأتي في الكتابة ( 4 ) من أن المكاتب مطلقا
ممنوع من التصرف المنافي للاكتساب ومسوغ فيه ، من غير فرق بين المطلق
والمشروط . وما تبذله ( 5 ) من المال في مقابلة البضع إن كان اكتسابا - من حيث إن
العائد إليها البضع - فيبقى صحته فيهما مقيدا بكون المبذول بقدر مهر المثل ، وإن
كان غير اكتساب - كما هو الظاهر - لم يصح فيهما . ولو قيل بأن اختلاع المكاتبة
مطلقا كاختلاع الأمة كان وجها ، لكن لا أعلم به قائلا من أصحابنا ، فينبغي
التوقف إلى أن يظهر الحال أو وجه الفرق الذي ادعوه .
هامش
( 1 ) من " د " والحجريتين .
( 2 ) المبسوط 4 : 366 - 367 .
( 3 ) راجع القواعد 2 : 79 ، واللمعة : 127 .
( 4 ) في المسألة الثانية من أحكام المكاتب .
( 5 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : يبذله ، والصحيح ما أثبتناه .