شرح
وذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) إلى اعتبار مضي شهر منذ غاب ،
لموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الغائب إذا أراد أن
يطلق امرأته تركها شهرا " ( 3 ) . ولأن الحاضر يجب عليه استبراؤها مدة تنتقل فيها
من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره ، وأقل ما يحصل ذلك في شهر غالبا ، فإذا
غاب ولم يعلم انتقالها واشتبه عليه حالها كان انتظاره هذه المدة موجبا لانتقالها
إلى طهر آخر بحسب الغالب في عادات النساء . والأخبار السابقة مطلقها يجب
حمله على المقيد حذرا من التنافي .
وذهب ابن الجنيد ( 4 ) والعلامة في المختلف ( 5 ) إلى اعتبار مضي ثلاثة
أشهر ، لصحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام قال : " الرجل إذا
خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر " ( 6 ) .
وروى إسحاق بن عمار قال : " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الغائب الذي
يطلق كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر ستة أشهر . قال : حد دون ذلك ، قال :
ثلاثة أشهر " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 512 .
( 2 ) الوسيلة : 320 .
( 3 ) الكافي 6 : 80 ح 2 و 3 ، الفقيه 3 : 325 ح 1574 ، التهذيب 8 : 62 ح 202 ، الاستبصار 3 : 295 ح
1041 ، الوسائل 15 : 307 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 3 .
( 4 ) راجع المختلف : 587 .
( 5 ) راجع المختلف : 587 .
( 6 ) التهذيب 8 : 62 ح 203 ، الوسائل 15 : 308 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 7 .
( 7 ) الفقيه 3 : 325 ح 1573 ، التهذيب 8 : 62 ح 204 ، الاستبصار 3 : 295 ح 1043 ، الوسائل 15 :
308 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 8 .