تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
فرضت - كالزيادة على المأذون فيه يتعلق بذمتها . وإن اختلعت بغير إذنه نظر إن اختلعت بعين مال السيد فالخلع على عين مستحقة ، فعلى ما اختاره المصنف يلزمها مثله أو قيمته تتبع به . وعلى الآخر يبطل ، ويقع الطلاق رجعيا إن اتبع به ، خصوصا مع علم الزوج أن المال للسيد ، وأنه لا إذن منه فلا يكون طامعا في شئ . وإن اختلعت على دين حصلت البينونة ، وتبعت به بعد العتق واليسار . والفرق بين الدين والعين المبذولة بغير إذنه : أنه مع الدين يكون قد أقدم على ثبوت العوض في ذمتها وهي قابلة له وإن لم يكن معجلا ، بخلاف العين ، لانحصار العوض فيها ، فإذا لم تصح توجه بطلانه ، لخلوه عن العوض إن لم نقل بلزوم بدله ( 1 ) لها فيلحق بالدين . ولا يخفى ضعفه . فرع لو اختلع السيد أمته التي هي تحت حر أو مكاتب على رقبتها ففي صحته وجهان : أحدهما : أنه تحصل الفرقة ويرجع إلى قيمتها ، لأنه خلع على بذل لم يسلم له ، فإن البذل هو تملك الرقبة ، وفرقة الطلاق وتملك الرقبة لا يجتمعان ، فإذا لم يسلم البذل أشبه ما إذا خالعها على خمر أو مغصوب . والثاني : أنه لا يصح الخلع أصلا ، لأنه لو حصلت الفرقة لقارنها ملك الرقبة ، فإن العوضين يتساوقان . والملك في المنكوحة يمنع وقوع الطلاق . ولعل هذا أجود .
هامش
( 1 ) في " ق ، ط ، م " : بذله .