شرح
فرضت - كالزيادة على المأذون فيه يتعلق بذمتها .
وإن اختلعت بغير إذنه نظر إن اختلعت بعين مال السيد فالخلع على عين
مستحقة ، فعلى ما اختاره المصنف يلزمها مثله أو قيمته تتبع به . وعلى الآخر
يبطل ، ويقع الطلاق رجعيا إن اتبع به ، خصوصا مع علم الزوج أن المال للسيد ،
وأنه لا إذن منه فلا يكون طامعا في شئ . وإن اختلعت على دين حصلت
البينونة ، وتبعت به بعد العتق واليسار . والفرق بين الدين والعين المبذولة بغير إذنه :
أنه مع الدين يكون قد أقدم على ثبوت العوض في ذمتها وهي قابلة له وإن لم
يكن معجلا ، بخلاف العين ، لانحصار العوض فيها ، فإذا لم تصح توجه بطلانه ،
لخلوه عن العوض إن لم نقل بلزوم بدله ( 1 ) لها فيلحق بالدين . ولا يخفى ضعفه .
فرع
لو اختلع السيد أمته التي هي تحت حر أو مكاتب على رقبتها ففي صحته
وجهان :
أحدهما : أنه تحصل الفرقة ويرجع إلى قيمتها ، لأنه خلع على بذل لم يسلم
له ، فإن البذل هو تملك الرقبة ، وفرقة الطلاق وتملك الرقبة لا يجتمعان ، فإذا لم
يسلم البذل أشبه ما إذا خالعها على خمر أو مغصوب .
والثاني : أنه لا يصح الخلع أصلا ، لأنه لو حصلت الفرقة لقارنها ملك الرقبة ،
فإن العوضين يتساوقان . والملك في المنكوحة يمنع وقوع الطلاق . ولعل هذا
أجود .
هامش
( 1 ) في " ق ، ط ، م " : بذله .