ولو خالعها بعوض موصوف ، فإن وجد ما دفعته على الوصف ، وإلا
كان له رده والمطالبة بما وصف .
ولو كان معينا فبان معيبا رده وطالب بمثله أو قيمته ، وإن شاء
أمسكه مع الأرش .
وكذا لو خالعها على عبد على أنه حبشي فبان زنجيا ، أو ثوب على
أنه نقي فبان أسمر .
أما لو خالعها على أنه إبريسم فبان كتانا صح الخلع ، وله قيمة
الإبريسم ، وليس له إمساك الكتان ، لاختلاف الجنس .
شرح
قوله : " ولو خالعها بعوض . . . الخ " .
وذلك لأن الموصوف أمر كلي لا ينحصر فيما دفعته ، وإنما يتأدى به الأمر
الكلي الثابت في الذمة على تقدير مطابقته له ، فإذا ظهر بخلافه فله رده والمطالبة
بما وصف ، لأنه حقه . ويفهم من قوله : " فله رده " أن له الرضا به أيضا . وهو يتم مع
كونه موافقا في الجنس وناقصا في الوصف ليكون الفائت متمحضا لحقه ، أو مع
كونها عالمة بحاله ، أما لو كانت جاهلة به وهو زائد عن الموصوف ولو من وجه
أو مغاير له لم يملكه بقبوله بدون رضاها ، لأنه غير الحق ، فيتوقف تعينه عوضا
على تراضيهما به .
قوله : " ولو كان معينا . . . الخ " .
إذا كان العوض معينا فظهر معيبا فله الأرش ، لأنه نقص حدث قبل القبض
فكان مضمونا عليها كما تضمن الجملة . وذكر المصنف وغيره أن له رده والمطالبة
بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا ، لأن فوات الجزء الموجب للعيب أو