تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولو خالعها بعوض موصوف ، فإن وجد ما دفعته على الوصف ، وإلا كان له رده والمطالبة بما وصف . ولو كان معينا فبان معيبا رده وطالب بمثله أو قيمته ، وإن شاء أمسكه مع الأرش . وكذا لو خالعها على عبد على أنه حبشي فبان زنجيا ، أو ثوب على أنه نقي فبان أسمر . أما لو خالعها على أنه إبريسم فبان كتانا صح الخلع ، وله قيمة الإبريسم ، وليس له إمساك الكتان ، لاختلاف الجنس .
شرح
قوله : " ولو خالعها بعوض . . . الخ " . وذلك لأن الموصوف أمر كلي لا ينحصر فيما دفعته ، وإنما يتأدى به الأمر الكلي الثابت في الذمة على تقدير مطابقته له ، فإذا ظهر بخلافه فله رده والمطالبة بما وصف ، لأنه حقه . ويفهم من قوله : " فله رده " أن له الرضا به أيضا . وهو يتم مع كونه موافقا في الجنس وناقصا في الوصف ليكون الفائت متمحضا لحقه ، أو مع كونها عالمة بحاله ، أما لو كانت جاهلة به وهو زائد عن الموصوف ولو من وجه أو مغاير له لم يملكه بقبوله بدون رضاها ، لأنه غير الحق ، فيتوقف تعينه عوضا على تراضيهما به . قوله : " ولو كان معينا . . . الخ " . إذا كان العوض معينا فظهر معيبا فله الأرش ، لأنه نقص حدث قبل القبض فكان مضمونا عليها كما تضمن الجملة . وذكر المصنف وغيره أن له رده والمطالبة بمثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا ، لأن فوات الجزء الموجب للعيب أو