ولو تلف العوض قبل القبض لا يبطل استحقاقه ، ولزمها مثله أو
قيمته إن لم يكن مثليا .
شرح
الطعام والكسوة لما بقي ، ويرجع بأجرة مثل الرضاع والحضانة فيها . وامتناع الولد
من الارتضاع والتقام الثدي كالموت . وحيث يرجع بأجرة الرضاع أو بقيمة النفقة
أو مثلها فهل يتعجل الاستحقاق ، أو يكون منجما كما كان فيه ؟ وجهان أصحهما
الثاني ، لأن الواجب كان حكمه كذلك . ووجه الأول : أن التدرج كان بحسب
حالة ( 1 ) الصبي وقد زالت .
قوله : " ولو تلف العوض . . . الخ " .
أما عدم البطلان بتلف العين ( 2 ) فلأصالة الصحة ، وبطلان البيع بذلك خرج
بنص ( 3 ) خاص ، فيبقى الباقي على أصل الصحة . وأما ضمانها له بالمثل أو القيمة
فلعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 4 )
ويدها آخذة للعين ولم تؤدها إلى مالكها ، فتكون ضامنة لها بمثلها إن كانت مثلية
أو قيمتها يوم التلف إن كانت قيمية . ولا فرق في ذلك بين تلفه باختيارها أو بآفة
من الله سبحانه أو بإتلاف أجنبي ، لكن في الثالث يتخير الزوج بين الرجوع عليها
وعلى الأجنبي ، فإن رجع عليها رجعت على الأجنبي إن أتلفه على وجه
مضمون .
هامش
( 1 ) في نسخة بدل " ق " : حاجة .
( 2 ) في " و " : المعين .
( 3 ) الكافي 5 : 171 ح 12 ، التهذيب 7 : 21 ح 89 و 230 ح 1003 ، الوسائل 12 : 358 ب
" 10 " من أبواب الخيار ح 1 .
( 4 ) عوالي اللئالئ 1 : 224 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ب " 1 " من كتاب الوديعة ح 12 .
مسند أحمد 5 : 12 ، سنن أبي داود 3 : 296 ح 3561 .