ولو كان الفداء رضاع ولده صح مشروطا بتعيين المدة . وكذا لو
طلقها على نفقته بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه من المأكل والكسوة
والمدة . ولو مات قبل المدة كان للمطلق استيفاء ما بقي ، فإن كان رضاعا
رجع بأجرة مثله ، وإن كان إنفاقا رجع بمثل ما كان يحتاج إليه في تلك
المدة مثلا أو قيمة . ولا يجب عليها دفعه دفعة ، بل إدرارا في المدة كما كان
يستحق عليها لو بقي .
شرح
البضع ( 1 ) من الثلث ، فكذا إذا نقص عن مهر المثل .
قوله : " ولو كان الفداء . . . الخ " .
عوض الخلع كما يجوز أن يكون عينا يجوز أن يكون منفعة . ويشترط في
المنفعة أن تكون معلومة مستجمعة للشرائط المذكورة في الإجارة . فإذا خالع
زوجته على إرضاع ولده مدة معلومة جاز . وكذا لو خالعها على حضانته ، سواء
كان الولد منها أم من غيرها . والكلام في الجمع بينهما واستتباع أحدهما الآخر إذا
أفرد كالكلام في الإجارة . وكذا يجوز جعل النفقة عوضا مضافة إلى الرضاع ، كما
لو جعلها بعد مدته أو منفردة ، فيعتبر تعيين ما ينفق عليه كل يوم من الأدام
والطعام ، وما يكسوه في كل فصل أو سنة ، أو يضبط المؤنة في جملة السنة ،
وتوصف بالأوصاف المشروطة في السلم . ثم الزوج في الطعام والشراب مخير
بين أن يستوفي بنفسه ويصرفه إلى الولد وبين أن يأمرها بالصرف إليه .
ثم الولد إن عاش إلى استيفاء العين والمنفعة فذاك ، وإن خرج زهيدا وفضل
من المقدر شئ فهو للزوج ، وإن كان رغيبا واحتاج إلى زيادة فهو على الزوج .
وإن مات قبل تمام المدة انفسخ العقد فيما بقي منها دون ما مضى ، فيستوفي الزوج
هامش
( 1 ) في " م " : الوضع .