ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح ، وكانت بينهما بالسوية . ولو
قالتا : طلقنا بألف ، فطلق واحدة ، كان له النصف . ولو عقب بطلاق
الأخرى كان رجعيا ، ولا عوض له ، لتأخر الجواب عن الاستدعاء
المقتضي للتعجيل .
شرح
على تقدير كونه بائنا بغير هذا الاعتبار وجهل المطلق بالحال .
قوله : " ولو خالع اثنتين . . . الخ " .
إذا خالع اثنتين فصاعدا على عوض معين فالأظهر عندنا الصحة ، لأن
العوض - وهو المجموع - معلوم في مقابلة جملة معلومة . ولا عبرة بجهالة ما
يخص كل واحدة على تقدير التقسيط ، لأن ذلك أمر متجدد وراء الصفقة الواقعة
في العقد ، كما لا يقدح في الصحة بيع جملة من الأمتعة بثمن واحد معلوم وإن
جوز ظهور بعضها مستحقا ، فلو فرض عروض ذلك واحتيج إلى التقسيط لا يقدح
في صحة البيع السابق .
وهل يقسط في الخلع على رؤوسهما أو على مهر المثل ؟ وجهان اختار
الشيخ ( 1 ) والمصنف والأكثر الأول ، لأن البذل ذكر في مقابلتهما .
ووجه توزيعه على مهر أمثالهما أن ذلك هو الملحوظ في قيمة البضع حيث
يفتقر إلى تقويمه ، ومن ثم اعتبر في خلع المريضة مهر مثلها ، كما إذا باع عبيدا
صفقة واحدة ، فإن الثمن يوزع على قيمة العبيد حيث يحتاج إلى التوزيع ، فإن
استوت المهور استوين فيه ، وإن تفاوتت تفاوتن .
وتوقف في المختلف ( 2 ) بين الوجهين . وله وجه . وأغرب القاضي ( 3 ) ابن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 363 .
( 2 ) المختلف : 596 .
( 3 ) المهذب 2 : 272 .