تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح ، وكانت بينهما بالسوية . ولو قالتا : طلقنا بألف ، فطلق واحدة ، كان له النصف . ولو عقب بطلاق الأخرى كان رجعيا ، ولا عوض له ، لتأخر الجواب عن الاستدعاء المقتضي للتعجيل .
شرح
على تقدير كونه بائنا بغير هذا الاعتبار وجهل المطلق بالحال . قوله : " ولو خالع اثنتين . . . الخ " . إذا خالع اثنتين فصاعدا على عوض معين فالأظهر عندنا الصحة ، لأن العوض - وهو المجموع - معلوم في مقابلة جملة معلومة . ولا عبرة بجهالة ما يخص كل واحدة على تقدير التقسيط ، لأن ذلك أمر متجدد وراء الصفقة الواقعة في العقد ، كما لا يقدح في الصحة بيع جملة من الأمتعة بثمن واحد معلوم وإن جوز ظهور بعضها مستحقا ، فلو فرض عروض ذلك واحتيج إلى التقسيط لا يقدح في صحة البيع السابق . وهل يقسط في الخلع على رؤوسهما أو على مهر المثل ؟ وجهان اختار الشيخ ( 1 ) والمصنف والأكثر الأول ، لأن البذل ذكر في مقابلتهما . ووجه توزيعه على مهر أمثالهما أن ذلك هو الملحوظ في قيمة البضع حيث يفتقر إلى تقويمه ، ومن ثم اعتبر في خلع المريضة مهر مثلها ، كما إذا باع عبيدا صفقة واحدة ، فإن الثمن يوزع على قيمة العبيد حيث يحتاج إلى التوزيع ، فإن استوت المهور استوين فيه ، وإن تفاوتت تفاوتن . وتوقف في المختلف ( 2 ) بين الوجهين . وله وجه . وأغرب القاضي ( 3 ) ابن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 363 . ( 2 ) المختلف : 596 . ( 3 ) المهذب 2 : 272 .