تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
الوصف ( 1 ) كتبعض الصفقة ، فيتخير بين رده وأخذ عوضه وبين إبقائه سع أرشه . وهذا بخلاف البيع ، فإنه مع رده لا يرجع إلى عوضه ، بل يوجب انفساخ البيع . والفرق أن الطلاق المترتب على العوض قد وقع قبل الرد ، والأصل فيه اللزوم ، وليس هو كغيره من عقود المعاوضات القابلة للتفاسخ مطلقا ، بل يقف فسخه على أمور خاصة بدليل خاص لا مطلقا ، فلا وسيلة إلا إلى تحصيل المطلوب من العوض بما ذكر . ومثله ما لو خالعها على عبد معين على أنه من جنس خاص فبان من غيره ، لأن الفائت الوصف الموجب للعيب على تقدير كونه أنقص ، وأما الجنس وهو كونه عبدا فواحد . وكذا لو خالعها على ثوب على أنه نقي اللون فظهر أسمر ، لاشتراك الجميع في أصل الجنس ، والاختلاف في الأوصاف الموجبة لاختلاف القيمة ، فينجبر بالأرش أو البدل . أما لو بذلت له شيئا فظهر من خلاف جنس المعين - كما لو خالعها على أن الثوب إبريسم فظهر قطنا أو كتانا - لم يثبت الأرش ، لفوات الحقيقة بأسرها ، بل له قيمة ما عيناه ، لأنها أقرب إلى حقيقته . ولا يبطل الخلع ، لوجود العوض فيه في الجملة . وليس للزوج إمساك الثوب المخالف لجنس ما عيناه ، كما لو عقد ( 2 ) على عين فبانت غيرها ، لأن اختلاف الأجناس كاختلاف الأعيان ، مع احتمال البطلان هنا ، لتبين عدم وجود العوض الذي عيناه ، بخلاف ما لو فاتت صفته خاصة ، ولكنهم نظروا إلى وجود المالية للمبذول في الجملة ، وفوات الجنس يجبر بالقيمة
هامش
( 1 ) في " ط ، و " : للوصف . ( 2 ) في الحجريتين : عقدت .