ولو دفعت ألفا وقالت : طلقني بها متى شئت ، لم يصح البذل . ولو
طلق كان رجعيا ، والألف لها .
شرح
كما يجبر بها فوات الوصف . وللنظر في هذه المطالب مجال إن لم تكن إجماعية ،
إذ لا نص فيها ، وإنما هي أحكام اجتهادية . ولو قيل في فوات الوصف يتعين أخذه
بالأرش كان حسنا .
قوله : " ولو دفعت ألفا . . . الخ " .
وجه البطلان أن المعتبر في البذل الصحيح كونه في مقابلة الطلاق الواقع
على الفور ، فإذا جعلته في مقابلة الواقع مطلقا فكأنها قد جعلته في مقابلة طلاق
باطل ، فيبطل البذل . وعلله الشيخ في المبسوط ( 1 ) بأنه سلف في طلاق ، وبأنه
عوض على مجهول .
وفي الكل نظر ، لأن هذه الصيغة كما تناولت الطلاق الباطل مع التراخي
تناولت الفوري بعد هذه الصيغة ، فلا يلزم من بطلان التراخي ولا من اشتمالها على
الباطل وغيره بطلان مدلولها أجمع . وكذا القول في كونه سلفا في طلاق ، لأن
المشيئة تشمل ما لو أوقعه في الحال . وأما كونه عوضا على مجهول فظاهر المنع .
نعم ، لو قيل - بأن اللفظ يتم بقولها مع دفع الألف : طلقني بها ، ويكون قولها : " متى
شئت " مانعا من الفورية المعتبرة في الجواب ، فيكون البطلان مستندا إلى تخلل
كلام لا يتعلق بالعقد - أمكن ، إلا أن منع مثل هذا لا يخلو من نظر .
ثم على تقدير بطلان البذل إن كان الواقع خلعا بطل من رأس . وإن كان
طلاقا وقع رجعيا من حيث خلوه من البذل . ويأتي فيه ما تقدم ( 2 ) من الاشكال
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 361 .
( 2 ) في ص : 385 .